أكد كبار علماء أهل السنة والشيعة في باكستان على مكانة أهل البيت (ع) لدى المسلمين، معلنين أن محبة أهل البيت (ع) جزء من الإيمان وإرث مشترك للأمة الإسلامية، وأن شخصية الإمام الحسين (ع) ونهضته لا تقتصر على مذهب أو جماعة معينة، بل هي ملك لجميع المسلمين.
كما شدد هؤلاء العلماء على القواسم المشتركة العميقة بين المذاهب الإسلامية، معتبرين أن العشق والولاء لأهل البيت (ع) وخاصة للإمام الحسين (ع) يمثل رأسمالاً ثميناً لتعزيز روح الأخوة والتضامن ووحدة الأمة الإسلامية.
وأوضح المشاركون أن رسالة عاشوراء يمكن أن تمهد الطريق لتقارب أكبر بين المسلمين والتصدي للمؤامرات التفرقية، مؤكدين أن العالم الإسلامي يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى التركيز على النقاط المشتركة والقيم الوحدوية للحفاظ على كيان الأمة الإسلامية وتعزيزه.
وحضر المراسم جمع من أبرز علماء أهل السنة والشيعة في باكستان، من بينهم «أصغر مسعودي» مسؤول البيت الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لاهور، و«العلامة افتخار حسين نقوي» رئيس مؤسسة الإمام الخميني (ره) في باكستان وعضو مجلس الأيديولوجية الإسلامية الباكستاني.
كما شارك في المؤتمر شخصيات من تيارات دينية مختلفة في باكستان، منهم «ضياء الدين أنصاري» أمير الجماعة الإسلامية في لاهور، «العلامة راي ظفر علي»، «حافظ كاظم رضا نقوي»، «مولانا أصغر عارف جشتي»، «المفتي عاشق حسين»، و«العلامة حسن رضا باقر».
وقد تتبع المتحدثون أبعاد نهضة عاشوراء، واصفين الإمام الحسين (ع) بأنه رمز للصمود في وجه الظلم والباطل، ومؤكدين أن رسالة الحرية والعدالة والمقاومة التي جسدها الإمام ستظل ملهمة للأمم إلى الأبد.
كما اعتبروا الوحدة الإسلامية والتضامن الوطني ونشر الثقافة الحسينية من أهم احتياجات المجتمعات الإسلامية في الظروف الراهنة.
وفي ختام المؤتمر، دعا الحاضرون للأمن والاستقرار والازدهار في باكستان ولوحدة العالم الإسلامي.