وأوضحت الصحيفة أن شنّ حرب "غير محسومة" ضد الجمهورية الإسلامية، والتسبب في موجة تضخم حادة، بالإضافة إلى الإهانات المتكررة للمقدسات المسيحية، كلها عوامل أدت إلى تآكل القاعدة الانتخابية لترامب.
ونقلت الصحيفة شهادات لناخبين صوتوا لترامب في ثلاث دورات متتالية، مثل المقاول "لانس جونسون"، الذي أعرب عن ندمه الشديد قائلاً: "كان من المفترض ألا نبدأ حرباً جديدة، وكان من المفترض أن تنخفض الأسعار.. وعود كثيرة ذهبت أدراج الرياح".
ووصفت "الغارديان" الأسبوعين الماضيين بأنهما "الفترة الأكثر تدميراً" في تاريخ ترامب الرئاسي؛ حيث تزامنت الهزائم العسكرية والسياسية مع سقطات اجتماعية وقانونية، منها إهانة البابا، ونشر صور مسيئة عبر الذكاء الاصطناعي، وخسارة معارك قضائية حساسة، فضلاً عن فشل حلفائه الدوليين في الاختبارات الانتخابية.
وفقاً لاستطلاع حديث أجرته جامعة "كوينيبياك"، هبطت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها، حيث عارض 58% من الناخبين نهجه تجاه إيران، بينما حمّله ثلثا الأمريكيين المسؤولية المباشرة عن الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود.
هذا التراجع أثار حالة من الذعر داخل الحزب الجمهوري خشية فقدان السيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية القادمة، ما قد يفتح الباب لتحقيقات قانونية تجرد ترامب من صلاحياته.
وفي تعليق على هذا المشهد، وصف "لاري جاكوبس"، مدير مركز دراسة السياسة بجامعة مينيسوتا، دونالد ترامب بأنه "حيوان سياسي جريح"، محذراً من أنه "كلما زاد ضعفه، زاد تهوره"، واصفاً إياه بأنه بات يشكل "تهديداً حقيقياً" ليس للولايات المتحدة فحسب، بل للعالم أجمع، في ظل بحثه المستميت عن مخرج من مأزق الحرب التي بدأها ضد إيران وباتت تهدد مستقبله السياسي.