وحول مستجدات الملاحة في مضيق هرمز، أوضح بقائي أن الموقف الإيراني يتحرك ضمن إطار تفاهم وقف إطلاق النار المعلن في 7 أبريل/نيسان (19 فروردين)، مشيراً إلى أنه "عقب إقرار وقف إطلاق النار في لبنان، والذي كان شرطاً أساسياً وجزءاً لا يتجزأ من التفاهم، تقرر السماح بحركة الملاحة الآمنة للسفن التجارية وفق مسارات محددة مسبقاً وبالتنسيق الكامل مع السلطات البحرية الإيرانية".
وحذر بقائي من أن طهران ليست مكتوفة الأيدي تجاه أي محاولة للالتفاف على التفاهمات، قائلاً: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الضامن لأمن مضيق هرمز، وإذا استمر الطرف الآخر في نهج 'بد عهدي' (نكث العهود) أو واصل حصاره البحري، فإننا سنرد بكل حزم وفقاً للخطط الاستباقية الموضوعة لهذا الشأن، ولن نسمح بأي مساس بحقوق الشعب الإيراني".
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن القرارات المتعلقة بمضيق هرمز وإدارة الملاحة فيه ليست مجرد قرارات دبلوماسية، بل هي "قرارات استراتيجية اتُخذت في إطار منظومة صنع القرار العليا في البلاد وبناءً على التسلسل الهرمي القانوني"، مؤكداً التلاحم بين الميدان والدبلوماسية في الدفاع عن ثغور الوطن ومصالحه.
وحول أمد التفاهمات الحالية، أشار بقائي إلى أن إطار وقف إطلاق النار محدد بأسبوعين، وأن الجهود الدبلوماسية -التي تجري حالياً بمساندة الوسيط الباكستاني- تتركز على تهيئة الأرضية لوقف كامل وشامل للحرب، بما يضمن حقوق إيران ومحور المقاومة، مؤكداً أنه لا يوجد حديث حالياً عن تمديد القيود أو التفاهمات خارج الإطار الزمني المحدد، بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات.
واختتم بقائي تصريحه بالقول: "إيران دولة تفاوض بشجاعة وتطرح مطالبها بوضوح؛ دبلوماسيتنا هي امتداد لصمود مدافعي الوطن، وسنتصدى لأي ألعاب إعلامية يحاول العدو من خلالها تزييف الحقائق على الأرض".