البث المباشر

بزشكيان: الوحدة الإسلامية تنهي الفتن الصهيونية بالمنطقة

الجمعة 17 إبريل 2026 - 12:46 بتوقيت طهران
بزشكيان: الوحدة الإسلامية تنهي الفتن الصهيونية بالمنطقة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن طهران تنتهج سياسة مبدئية قائمة على تعزيز السلام والاستقرار وبناء علاقات أخوية متينة مع دول الجوار والعالم الإسلامي، مشدداً على أن استعادة حقوق الشعب الإيراني وحفظ سيادته يتمان في إطار القوانين الدولية والقوة الردعية المشروعة.

وخلال استقباله قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره للجهود الدبلوماسية والوساطة الفعالة التي بذلتها إسلام آباد، ممثلة برئيس وزرائها وقائد جيشها، لتسهيل وقف إطلاق النار، واصفاً هذه الجهود بالمسؤولة والمصدر للاطمئنان، داعياً الدول الإسلامية الأخرى للاقتداء بهذا النهج لقطع الطريق أمام أعداء الأمة.

واعتبر بزشكيان أن جذور عدم الاستقرار والحروب في المنطقة تعود إلى مؤامرات الكيان الصهيوني الرامية لإحداث شروخ بين المسلمين، مؤكداً: "إذا توحدت الأمة الإسلامية وتكاتفت، فلن يجرؤ الكيان الصهيوني على استغلال الأراضي الإسلامية ضد المسلمين، وسينتهي احتمال جره للمنطقة نحو أتون الحروب". 

وأوضح الرئيس الإيراني أن العمليات الأخيرة ضد القواعد الأمريكية جاءت في سياق "الضرورات الدفاعية" وردع الاعتداءات المفروضة، مشيراً إلى أن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بما في ذلك استهداف القادة العظام (في إشارة إلى استشهاد آية الله الخامنئي) وتدمير المنشآت المدنية، لا تستند إلى أي منطق قانوني.

وأكد أن انعدام ثقة الشعب الإيراني بواشنطن نابع من نقضها المتكرر للالتزامات واغتيالها للمسؤولين في قلب المفاوضات.

وطرح بزشكيان تساؤلاً استراتيجياً حول عجز دول المنطقة عن تأمين نفسها بشكل مستقل، قائلاً: "كما تدير أوروبا أمنها عبر آليات جماعية، تستطيع الدول الإسلامية حل قضاياها وضمان أمنها من خلال آلية تعاون مشترك تعتمد على القواسم الدينية والثقافية"، مؤكداً أن الحرب لا تخدم أحداً سوى الكيان الصهيوني، وأن أمريكا ستخرج خاسرة من هذا الصراع.

من جانبه، نقل الفريق أول عاصم منير تعازي باكستان قيادةً وشعباً باستشهاد سماحة آية الله السيد علي الخامنئي وثلة من القادة والمواطنين، مؤكداً عمق الروابط التاريخية والدينية بين البلدين.

وصرح منير بأن "المنطقة بعد هذه الحرب لن تعود إلى سابق عهدها"، مشدداً على ضرورة التعاون الإقليمي لإعادة الإعمار وتحقيق سلام دائم، مشيداً بالدعم الذي قدمته دول كبرى كالصين والسعودية وتركيا ومصر للمسار الدبلوماسي خلال الأزمة.

واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أن الأزمات تبرهن صدق الصداقات، وأن العلاقات الإيرانية الباكستانية تمثل نموذجاً للتعاون الاستراتيجي في مواجهة التحديات المشتركة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة