وأفادت أربعة مصادر مطلعة بأن عدة مصافي، من بينها شركة النفط الهندية الحكومية (IOC) ومصفاة "ريلاينس" الخاصة، سددت جزءاً من قيمة شحناتها عبر بنك "ICICI" في مومباي.
وتعتمد الآلية على قيام البنك بتحويل المدفوعات إلى حسابات البائعين من خلال فرعه في مدينة شنغهاي الصينية، مما يضمن تدفقاً مالياً بعيداً عن القنوات التقليدية المرتبطة بالعملة الأمريكية.
وبحسب التقرير، سجلت شركة النفط الهندية الحكومية عودتها لسوق النفط الإيراني بشراء أول شحنة لها منذ سنوات، بلغت حوالي مليوني برميل وبقيمة تقارب 200 مليون دولار.
وفي تفاصيل لافتة، قامت الشركة بتسوية نحو 95% من قيمة الشحنة بمجرد إعلان جاهزية الناقلة للتسليم عند دخولها المياه الإقليمية الهندية، وهو إجراء وصفه خبراء بأنه "غير معتاد" ويعكس مرونة ورغبة في تأمين الإمدادات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتوسع فيه الهند في استخدام اليوان لتسوية صفقات نفطية مع موردين آخرين، مما يشير إلى تحول استراتيجي في سياسة التبادل التجاري الهندية.
ورغم تأكيد بعض المصادر أن شركة (IOC) لا تعتزم حالياً زيادة الواردات بشكل كبير، إلا أن السماح لناقلات بالرسو في مصافٍ خاصة مثل "ريلاينس" واستخدام قنوات دفع بديلة، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون النفطي بين طهران ونيودلهي.
يُذكر أن الهند، التي تعد من كبار مستهلكي الطاقة في العالم، كانت قد خفضت مشترياتها من النفط الإيراني منذ عام 2019 نتيجة الضغوط الخارجية، إلا أن اعتماد اليوان كعملة تسوية يمثل التفافاً تقنياً واقتصادياً ناجحاً لضمان استمرار تدفق الطاقة.