وفي رسالة وجهها بمناسبة التطورات الأخيرة في الساحة اللبنانية، شدد العميد إسماعيل قاآني، على أن شعوب المنطقة وأبناء لبنان الشرفاء يدركون جيداً أن "حزب الله البطل" هو المنتصر الحقيقي في هذا الميدان الحاسم، مؤكداً أن العدو الصهيوني لم يجنِ من عدوانه سوى الخيبة أمام ضربات المجاهدين.
وأوضح قائد قوة القدس أن فرض وقف إطلاق النار جاء بفضل المعادلة التي صاغتها دماء الشهداء وتضحيات المقاومة اللبنانية المسنودة بدعم إيران الاستراتيجي، مشيراً إلى أن كافة محاولات قوى الاستكبار والعدو الصهيوني لفرض "الذل" على الشعب اللبناني الشامخ قد تحطمت على صخرة الوعي والجهاد.
واختتم العميد قاآني رسالته بالتأكيد على أن الثبات الأسطوري لمجاهدي حزب الله في الميدان هو البرهان العملي والميداني على صدق شعار "هيهات منا الذلة"، مبيناً أن المقاومة ستبقى الدرع الحصين الذي يذود عن كرامة الأمة ويحفظ سيادة لبنان في وجه الأطماع الصهيو-أمريكية.
يأتي إعلان وقف إطلاق النار هذا بعد جولة من المواجهات العنيفة التي شن خلالها كيان الاحتلال الصهيوني عدواناً واسعاً استهدف المدنيين والبنى التحتية في لبنان، محاولاً كسر إرادة المقاومة وفرض شروط سياسية تمس بسيادة لبنان.
إلا أن حزب الله، وعبر عمليات "أولي البأس" وضربات العمق الصهيوني، تمكن من إفشال أهداف الاحتلال العسكرية وتحويل الجبهة الشمالية لكيان العدو إلى منطقة استنزاف غير مسبوقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لعبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دوراً محورياً من خلال التنسيق الوثيق مع الدولة اللبنانية وحركات المقاومة، معلنةً أن أي استقرار في المنطقة مرهون بوقف العدوان الصهيوني.
وقد برزت الوساطة الباكستانية كقناة تواصل فعّالة أدت في نهاية المطاف إلى تفاهمات بين طهران وواشنطن، أسفرت عن هذه الهدنة المؤقتة (10 أيام)، والتي تُعتبر في المنظور السياسي نصراً للمقاومة التي لم تتراجع عن ثوابتها رغم حجم الضغوط والتهديدات.
وتشكل هذه الهدنة اختباراً حقيقياً لمدى التزام الإدارة الأمريكية بوعودها، في ظل رصد دقيق من محور المقاومة لأي محاولات غدر صهيونية قد تستهدف استغلال الهدوء لإعادة ترتيب صفوف الاحتلال المنهكة.