البث المباشر

كيف ينهب ترامب مليارات "إعمار غزة"؟

الخميس 16 إبريل 2026 - 15:36 بتوقيت طهران
كيف ينهب ترامب مليارات "إعمار غزة"؟

كشفت تقارير عن قيام إدارة دونالد ترامب بسطو علني على أموال "صندوق غزة" المخصصة لإعادة الإعمار، وتحويلها لدعم العدوان "الصهيو-أمريكي" ضد إيران.

وأفادت المصادر بأن المندوب السامي فيما يسمى بـ "مجلس السلام"، نيكولاي مالدينوف، أبلغ اللجنة الإدارية لقطاع غزة بأن الصندوق المالي المخصص للقطاع بات "فارغاً" تماماً.

وأكدت التقارير أن مبلغ 17 مليار دولار، كانت قد جُمعت لإغاثة المنكوبين وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة، جرى تحويلها بأوامر مباشرة من ترامب إلى خزينة الكيان الصهيوني لتمويل عمليات العدوان على إيران.

هذه القرصنة المالية أدت إلى تبخر وعود إغاثية كانت تنتظرها أكثر من 350 ألف أسرة فلسطينية في القطاع المحاصر، فضلاً عن تجميد مشاريع حيوية في قطاعي الصحة والتعليم.

ويرى مراقبون أن واشنطن والقدس المحتلة لا يكتفون بشن العدوان العسكري على جبهات المقاومة، بل يمارسون "إرهاباً اقتصادياً" عبر سرقة لقمة عيش الفلسطينيين لتمويل جبهات الحرب.

وعلى الصعيد السياسي، كشفت المراسلات عن مخطط لسلخ القرار الفلسطيني بالكامل عن إدارة غزة؛ حيث باتت اللجنة الإدارية مجرد جهاز تنفيذي يُدار عن بُعد من عواصم التآمر، مع فرض قيود مشددة تمنع أعضاءها من أي تحرك سياسي مستقل.

وفي سياق متصل، كشفت اللقاءات الأخيرة لمالدينوف عن إصرار أمريكي-صهيوني على طرح مطلب "نزع السلاح" بالكامل في غزة، بما في ذلك سلاح الأفراد والعشائر، في محاولة بائسة لتجريد الشعب الفلسطيني من أبسط وسائل الدفاع عن النفس، بالتزامن مع تسليح واشنطن لعصابات إجرامية مرتبطة بها داخل المناطق الفلسطينية لزعزعة الاستقرار الداخلي.

تأتي هذه التطورات لتؤكد من جديد أن معركة الدفاع عن إيران ومعركة تحرير فلسطين هما جبهة واحدة ضد "الاستكبار العالمي"، وأن الإدارة الأمريكية لم تكن يوماً وسيطاً، بل هي الشريك الأصيل في كل قطرة دم تسفك في المنطقة، سواء في غزة أو في المدن الإيرانية الصامدة.

وفي سياق التضليل الإعلامي الذي يمارسه ما يسمى بـ"مجلس السلام"، فضح غرف التجارة في غزة ومصادر ميدانية مزاعم المندوب الأممي "مالدينوف" بشأن دخول شاحنات المساعدات، مؤكدة أن هذه الأرقام هي محض افتراء وتهدف للتغطية على عملية "هندسة التجويع" الممنهجة التي يمارسها التحالف الصهيو-أمريكي ضد أبناء قطاع غزة الصامدين.

وعلى صعيد التحركات السياسية، اصطدمت محاولات مالدينوف لفرض أجندة الكيان الصهيوني بموقف فلسطيني موحد؛ حيث أجمعت فصائل المقاومة على رفض الابتزاز الأمريكي، مؤكدة ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق دون قيد أو شرط.

وشددت الفصائل على أن "سلاح المقاومة" هو خط أحمر وثابت وطني لا يقبل التفاوض، متمسكة برؤية وطنية شاملة لتنظيم استخدامه في إطار مواجهة الاحتلال، ورافضة بشكل قاطع إملاءات مالدينوف ومن خلفه إدارة ترامب التي تسعى لتجريد الشعب الفلسطيني من قوته بالتزامن مع عدوانها الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

بهذه الإجراءات، تبرهن واشنطن مرة أخرى أنها الراعي الرسمي للإرهاب الدولي، عبر نهب مقدرات الشعوب المظلومة وتسخيرها لخدمة الأهداف التوسعية للكيان الصهيوني المؤقت في المنطقة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة