وكشف كيري أن نتنياهو حاول مراراً خلال حقبة باراك أوباما الدفع باتجاه هجوم عسكري ضد الجمهورية الإسلامية، إلا أن محاولاته قوبلت بالرفض القاطع من قبل أوباما، كما لقي المعارضة ذاتها من قبل جورج بوش وجو بايدن.
وأوضح الوزير الأسبق أن ترامب كان الرئيس الوحيد الذي أبدى موافقته على مقترحات نتنياهو العدوانية، مما يعكس تماهي إدارته مع التوجهات المتطرفة للكيان الصهيوني.
كما وصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والسناتور المخضرم، جون كيري، تهديدات دونالد ترامب الموجهة ضد التمدن والحضارة الإيرانية العريقة بأنها "مقدمة لتحويله إلى واحد من أكبر مجرمي الحرب في التاريخ".
وفي تصريحات تعكس عمق الانقسام والتخبط داخل أروقة السياسة الأمريكية، أعرب كيري عن صدمته من الخطاب العدواني لترامب، قائلاً: «لقد صُدمتُ بكل ما رأيته وسمعته من هذه الإدارة؛ أن يستيقظ شخص يدعي المسيحية في صباح "عيد الفصح" ليتفوه بمثل هذه اللغة الهمجية، هو أمر يبعث على الذهول».
وأكد كيري أن هذا المنطق التحريضي، الذي يسمعه الأطفال ويراه العالم أجمع، يمثل انعكاساً مخزياً لمؤسسة الرئاسة الأمريكية أمام المجتمع الدولي.
ويرى مراقبون أن اعترافات كيري هذه تسلط الضوء على "العقلية الإرهابية" الكامنة في توجهات ترامب، والتي لا تتورع عن التهديد باستهداف المكتسبات الحضارية والثقافية للشعوب، مما يثبت مجدداً زيف الادعاءات الأمريكية بحماية القيم الإنسانية، ويفضح حقيقة العداء المتجذر لدى تيار "الاستكبار" تجاه الهوية والحضارة الإيرانية الأصيلة.