ونقلت القناة 12 العبرية عن المحلل العسكري عوفر شليح قوله إن ما يجري في لبنان لم يكن مفاجئاً إلا لمن لا يزال يصدق ادعاءات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزرائه، أو لمن انخدع بمحاولات تسويق بعض التحركات العسكرية على أنها إنجازات استراتيجية.
وأوضح شليح أن استحضار معركة قلعة الشقيف ومحاولة توظيفها إعلامياً لصناعة "صورة نصر" قوبل بانتقادات حتى من قبل عسكريين شاركوا في تلك المعركة قبل عقود، معربين عن استيائهم من استغلالها لأهداف دعائية.
وأكد أن محاولات جيش الاحتلال فرض السيطرة الميدانية في جنوب لبنان لم تنجح في تحقيق هدف تأمين مستوطنات الجليل، بل أدت إلى ما وصفه بـ"الغرق العملياتي والمفاهيمي"، في ظل الخسائر المتواصلة واستنزاف القدرات العسكرية وتراجع الثقة بالأداء السياسي والعسكري.
وأشار المحلل الصهيوني إلى أن حزب الله أثبت قدرة عالية على التكيّف مع المتغيرات الميدانية ومواصلة عملياته، من خلال إعادة تموضع قواته وإعداد بيئة مناسبة لحرب استنزاف تعتمد بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة الهجومية.
كما حذّر من أن استمرار وجود قوات الاحتلال في جنوب لبنان سيؤدي إلى تعزيز عوامل المقاومة، مؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن أي احتلال طويل الأمد للأراضي اللبنانية يساهم في تنامي حركات المقاومة وترسيخ شرعيتها في مواجهة الاحتلال.