وقد دخلت إيران منذ سنوات قائمة الدول المنتجة لهذا النوع من التسليح، حيث طوّرت الصناعات الدفاعية لديها مجموعة متنوعة من الأسلحة تشمل المسدسات والأسلحة التكتيكية وأسلحة الكوماندوز، إضافة إلى بنادق القنص.
وفي هذا الإطار، تكتسب بنادق القنص أهمية خاصة نظراً لقدرتها على التعامل مع الأهداف البعيدة وتقليل التهديدات، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية على الحدود ومكافحة عمليات التهريب، ما دفع القوات المسلحة الإيرانية إلى تطوير قدراتها في هذا المجال.
وتتولى وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، إلى جانب مؤسسات "الجهاد للاكتفاء الذاتي" في الجيش وحرس الثورة، مهام تصميم وإنتاج هذه الأسلحة محلياً.
ومن أبرز هذه النماذج بندقية القنص الإيرانية "صياد" (AM-50)، وهي سلاح مضاد للأفراد والمعدات بعيار 12.7 ملم، وتشير تقارير إلى أن تصميمها مستلهم من بندقية "شتاير HS50" النمساوية.
وتعمل البندقية بنظام التلقيم اليدوي دون مخزن ذخيرة، حيث يتم إدخال كل طلقة بشكل منفصل، ما يعزز مستوى الدقة في الإطلاق، كما تعتمد على سبطانة مصنّعة بطريقة الطرق البارد، ما يمنحها قدرة إصابة دقيقة حتى مدى يصل إلى نحو 1500 متر.
وتتميز "صياد" بقاعدة ثنائية قابلة للتعديل ومخفف ارتداد يقلل من قوة الارتداد أثناء الرمي، إضافة إلى إمكانية تزويدها بمناظير وأجهزة رؤية ليلية وحرارية عبر سكة مخصصة.
وبحسب المعلومات المتداولة، اشترت إيران في عام 2006 نحو 1000 بندقية من طراز “شتاير HS50”، قبل أن تطوّر لاحقاً نسخاً محلية منها تحت مسميات مختلفة، أبرزها "صياد" و"باهر" و"شاهر".
ويبلغ وزن بندقية "صياد" نحو 12 كيلوغراماً، ويصل طولها إلى قرابة 1.5 متر، وتُعد من الأسلحة الدقيقة في الترسانة الإيرانية، وقد استُخدمت في عمليات ضد شبكات التهريب ومجموعات مسلحة في جنوب شرق إيران، كما ظهرت في ساحات قتالية خارجية مثل سوريا والعراق.
وتنتشر هذه البندقية في عدد من وحدات القوات المسلحة الإيرانية، أبرزها حرس الثورة، كما زُوّدت بها وحدات من الجيش الإيراني، بينها وحدات الاستجابة السريعة، خلال التدريبات والمهام العملياتية.