البث المباشر

كيف يفتح الإمام المهدي العالم؟

الأربعاء 8 مارس 2023 - 13:52 بتوقيت طهران
كيف يفتح الإمام المهدي العالم؟

إن الفتح الإلهي للإمام المهدي الموعود ـ عجل الله فرجه ـ هو نصر إلهي لسيادة السلام في العالم ولا يمكن أن يحصل ذلك من خلال إقتتال.

إن الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ هو الموعود الذي سوف يظهر آخر الزمان ليجعل العالم سلاماً وعدلاً ولينشر الرسالة الإلهية، ورسالة الرحمة في الكون. 

ويقول الله سبحانه وتعالي "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" أي أن النصر الإلهي سوف يليه الفتح دون أن يشير إلي الجهاد أو القتال مع العدو لإحلال السلام. 

السلام لا يتحقق بقتل الناس

والفتح في الثقافة الدينية يجلب العزة والشرف، وفي حكومة الامام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ تم ذكر العزة والنصرة معاً، أي أراد الله سبحانه وتعالى أن تتمتع الحكومة المهدوية بالعزة الإلهية ونصرة الله، وليس من المقرر أن يتحقق السلام من خلال المشقة، والحرب، وسفك الدماء وأسلحة الدمار الشامل، بل بحسب التعاليم الدينية، يتحقق هذا السلام من موقع القوة الإلهية باعتبارها قوة خارقة.

كما فتح الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ مكة المكرمة دون قتال بعد أن كانت معقلاً للكفر والكفار وفتحها رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ دون سفك دم، حيث لم يصدق أحد أن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ سيدخل مكة المكرمة بمثل هذا الشرف وبدون سفك الدماء.

وهل يمكن أن تكون نقطة إنطلاق الكون حرباً وإقتتالاً؟ بل هذه الإنطلاقة سوف تتحقق بالحب والعطف والرحمة. 

ثنائية الأمر والخلق 

في عالم الجبروت الإلهي إن الأمور تتحقق بأمر إلهي دون الحاجة إلي سبب ولكن الله جعل أسباباً لتحقيق الأمور في الدنيا وشاء سبحانه وتعالي أن يتحقق كل أمر من خلال سنن أراد الله لها أن تكون أسباباً عند الإنسان. 

وهذه الثنائية تتضح جلية في قوله تعالي "أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ" (الواقعة / 63 ـ 64). 

وهذه الثنائية التي نشاهدها في كل القضايا الإجتماعية والسياسية هي الحاكمة للحكم المهدوي وتفيد أن فتح الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ للكون بحاجة إلي مناصرة إلهية بالاضافة الى جهاد بشري وأسباب مادية لأنه أمر جبروتي يتحقق بإرادة من الله سبحانه وتعالي ولا يتحقق بالقتال كبعض الأحداث المادية.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة