البث المباشر

"القائد الشهيد" (2)

السبت 4 يوليو 2026 - 09:37 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- بودكاست: الحلقة الثانية- نتابع في هذه الحلقة سيرة القائد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي وفكره، منذ سنوات الشباب والكفاح، وصولا إلى مرحلة القيادة وتأثيره في التحولات التي شهدتها إيران والعالم.

هل يمكن لقائد سياسي أن يتجاوز حدود دولة واحدة، ليتحول إلى رمز لفكرٍ معين وأسلوبٍ خاص في الحياة؟

في هذه الحلقة، نتابع سيرة القائد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي وفكره، منذ سنوات الشباب والكفاح، وصولًا إلى مرحلة القيادة وتأثيره في التحولات التي شهدتها إيران والعالم.

إنها رواية تجمع بين الإيمان والمسؤولية الاجتماعية والسياسة، تشكلت في خضم أهم أحداث التاريخ المعاصر، وأصبحت واحدة من أكثر التيارات الفكرية والسياسية إثارةً للجدل وتأثيرًا في العصر الحديث .

 

مستمعينا الكرام !

في تاريخ الأمم ، تظهر أحيانًا شخصيات لا يقتصر التعرف إليها على معرفة سيرة فرد بعينه ، بل يشكل فهمها مدخلًا لفهم جانب من التاريخ والفكر والتحولات التي ميّزت عصرًا بأكمله؛ شخصياتٌ ارتبطت مسارات حياتها بالأحداث السياسية والاجتماعية الكبرى، وسُجِّلت أسماؤها إلى جانب أبرز محطات زمانها. ولفهم مثل هذه الشخصيات، لا تكفي العناوين الإخبارية أو الروايات المقتضبة، بل لا بد من العودة إلى سنوات التكوين، وإلى الأفكار التي صاغت شخصيتها، وإلى الطريق الذي سلكته.

ومن بين الشخصيات المؤثرة في العصر الحديث، يبرز آية الله العظمى السيد علي خامنئي بوصفه أحد الأسماء التي ارتبطت حياتها بالعديد من الأحداث المفصلية في تاريخ إيران والمنطقة؛ بدءًا من سنوات النضال والثورة الإسلامية، ومرورًا بسنوات الحرب وإعادة بناء البلاد، ووصولًا إلى التحولات الكبرى التي أثرت خلال العقود الأخيرة في معادلات المنطقة والعالم.

غير أن سؤالًا مهمًا يظل حاضرًا:

"كيف تحوّل طالب علم شاب من أحياء مدينة مشهد إلى واحدة من أكثر الشخصيات المعاصرة شهرةً وتأثيرًا؟"

في هذا القسم  نتوقف عند جانب من هذه الرواية ؛ روايةٍ تشكل فكرة ، وولادة خطاب، ومسيرة بدأت في سنوات الشباب، وانتهت إلى واحدة من أبرز التجارب السياسية والفكرية في العصر الحديث.

كان القرن العشرون بالنسبة إلى كثير من الشعوب قرنًا ارتبطت فيه السياسة أساسًا بصراع القوى الكبرى؛ فقد انقسم العالم بين رؤيتين كبيرتين ؛ فمن جهة، الأنظمة ُ الشيوعية التي قامت على أيديولوجيات مادية، ومن جهة أخرى، الأنظمة الليبرالية الديمقراطية التي فسرت النظام السياسي من خلال الاقتصاد والفردية. وكان كثيرون يعتقدون أن مستقبل العالم لن يخرج عن أحد هذين المسارين .

ولكن ، وفي تلك السنوات نفسها، بدأت تلوح في بقعة أخرى من العالم ملامح تجربة مختلفة ؛ تجربة أرادت أن لا تحصر السياسة في معادلات القوة وحدها.

وفي إيران، ومع تبلور مسار الثورة الإسلامية، برزت رؤية جديدة للسياسة، رؤية تسعى إلى إقامة صلة بين الإيمان والمسؤولية الاجتماعية، وبين الروحانية وإدارة المجتمع . وبالنسبة لكثير من المراقبين، شكل ذلك بداية ظهور ما عُرف لاحقًا باسم «السياسة الإلهية» .

في قلب تلك الأجواء المتحولة، بدأت حياة القائد الشهيد ومسيرته الفكرية تأخذ منحى جديدًا ؛ فقد تزامنت سنوات شبابه مع مرحلة شهدت اتساع الأفكار الثورية والهموم الدينية بين جيل الشباب من رجال الدين . وتشير الروايات إلى أن من أبرز المحطات التي ميّزت تلك المرحلة ، لقاءه بالشهيد السيد مجتبى نواب صفوي؛ الثائرِ الملتزم بمبادئ الثورة الإسلامية.

كان لقاءً جرى في أجواء بسيطة داخل مدرسة دينية ، لكنه أثار في ذهن ذلك الشاب الباحث تساؤلات جديدة حول مسؤولية الدين تجاه المجتمع . ومنذ ذلك الحين ، بدأت دراسة العلوم الدينية وتدريسها ترتبطان تدريجيًا لديه بالاهتمامات الاجتماعية والسياسية.

ومع انطلاق نهضة الإمام الخميني رحمه الله في ستينات القرن الماضي ، تعمّقت هذه الصلة أكثر ؛ فإلى جانب نشاطه العلمي، سعى من خلال الخطب، وجلسات تفسير القرآن، والحوارات مع الشباب، لتقريب المفاهيم الدينية من حياة الناس اليومية، وكأن الدين لم يكن مجرد منظومة من التعاليم الفردية ، بل قوة قادرة أيضًا على إيقاظ الوعي الاجتماعي .

ولم تكن السنوات التي سبقت الثورة سنوات هادئة أو خالية من التضحيات . فقد شكلت الاعتقالات والضغوط السياسية والقيود المفروضة جزءًا من تجربة تلك المرحلة. غير أن الوثائق التاريخية التي بقيت من تلك السنوات تكشف عن استمرار هذا المسار ؛ فبالنسبة إلى القائد الشهيد، لم يكن الأمر مجرد نشاط سياسي، بل أسلوب حياة تتكامل فيه العقيدة والمسؤولية الاجتماعية والثبات على المبادئ.

وربما بدأت قصة أكبر من هذه النقطة تحديدًا ؛ قصةٌ تشكل نموذجاً للحياة السياسية والاجتماعية، جذب لاحقًا اهتمام العديد من المراقبين حول العالم.

لقد كان عام 1989 عامًا مفصليًا بالنسبة للثورة الإسلامية في إيران . فبرحيل الإمام الخميني ، مؤسس الثورة، تساءل كثيرون في العالم عن مستقبل هذه التجربة السياسية المختلفة، التي حاولت أن تقيم صلة بين الإيمان والروحانية وإدارة المجتمع، في ظل نظام عالمي ثنائي القطبية .

وعلى الرغم من أن مرحلة قيادة الإمام الخميني كانت حافلة بالتحولات العميقة، فإنها لم تكن طويلة بالقياس إلى حركة التاريخ . فقد كانت الثورة لا تزال حديثة العهد، وكانت المؤسسات الجديدة في طور التشكل، كما أن كثيرًا من المفاهيم والمعارف التي قامت عليها الحركة كانت لا تزال في مرحلة الإيضاح والتوسع.

ومن الطبيعي أن يتطلب استمرار هذا المسار شخصيةً تستوعب هذا الفكر عن قرب ، وتمتلك في الوقت نفسه خبرة الحضور في مختلف ساحات الثورة .

وفي هذا السياق، أُسندت مسؤولية قيادة الثورة الإسلامية إلى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، الذي أمضى سنوات طويلة إلى جانب الإمام الخميني، وكان على معرفة وثيقة بأفكار هذه الحركة وأهدافها.

وكان رفاق الثورة يعرفونه باعتباره واحدًا من أبرز تلامذة الإمام المقربين إليه ؛ كان رجلًا حضر مسيرة النضال قبل انتصار الثورة، ثم اختزن بعد ذلك خبرات متعددة من خلال مسؤولياته السياسية والثقافية المختلفة.

 

أيّها الكرام !

ومع بداية هذه المرحلة الجديدة – مرحلة تولّي القيادة - برزت أمام القائد الشهيد مهمة أساسية، تمثلت في الحفاظ على المسار الذي بدأ مع الثورة الإسلامية ، والعمل في الوقت نفسه على توضيح ونشر المعارف والأفكار التي قامت عليها هذه التجربة.

ومن هنا ، بدأ فصل جديد من هذه الرواية ؛ فصلٌ سعت فيه تلك المبادئ والأفكار التي طُرحت في السنوات الأولى للثورة إلى أن تكتسب صياغة أكثر وضوحًا، وأن تجد صداها في المجالات الاجتماعية والثقافية وعلى الساحة العالمية .

ومع مرور الوقت ومنذ بداية قيادة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ، لم تعد نشاطاته مقتصرة على إدارة الشؤون الداخلية الإيرانية فحسب، بل أخذ حضوره يتجلى تدريجيًا على الساحة الدولية أيضًا؛ ففي العديد من خطاباته ولقاءاته الرسمية، سعى إلى تقديم رؤية الجمهورية الإسلامية تجاه النظام العالمي، وقضايا العدالة، وطبيعة العلاقات بين الشعوب .

ومن أبرز تلك المحطات، قمةُ حركة عدم الانحياز؛ ذلك التجمع الذي يضم عشرات الدول من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، والتي تسعى إلى الحفاظ على موقف مستقل في مواجهة الاستقطابات الدولية.

وخلال تلك الاجتماعات، تناول القائد الشهيد في خطاباته موضوعات عدة، من بينها استقلال الشعوب، ودور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام، وضرورة وعي المجتمعات بما يجري من تحولات عالمية .

وفي أكثر من مناسبة، أكد أن الشعوب، وإذا أرادت فهم حقيقة ما يجري في العالم، ينبغي ألا تعتمد على الروايات الرسمية للقوى الكبرى فقط أو على وسائل الإعلام المهيمنة ، بل عليها أن تنظر إلى الأحداث الدولية بعين ناقدة ووعي متبصّر . ومن وجهة نظره، فإن اليقظة والوعي الشعبيين يشكلان عنصرًا مهمًا في صياغة المستقبل السياسي والاجتماعي للأمم .

وإلى جانب هذه الخطابات، صدرت عنه رسائل وبيانات موجهة إلى جمهور خارج إيران ، من بينها الرسالة التي وجهها قبل سنوات إلى الشباب في أوروبا وأمريكا الشمالية، والتي حاول من خلالها طرح رؤية تتعلق بالإسلام، ودور الإعلام، وأهمية التعرف المباشر على الثقافات المختلفة.

ويمكن النظر إلى مجمل هذه الخطابات والرسائل بوصفها جزءًا من مسعى أوسع لطرح الرؤية الفكرية والسياسية للثورة الإسلامية على المستوى العالمي، وهو جهد استمر عبر السنوات من خلال المؤتمرات الدولية، والرسائل، والحوارات الثقافية .

وفي السنوات اللاحقة لترسيخ قيادة آية الله العظمى السيد علي خامنئي، لم يعد الحديث عن العالم يقتصر على شرح وضع إيران، بل برز سؤال أكبر:

"إلى أين يتجه النظام الدولي؟

وفي هذا الإطار، تركزت رؤية قائد الثورة مرارًا على ثلاثة محاور رئيسة هي:

أولًا: تراجع النفوذ الأمريكي في المعادلات الدولية.

ثانيًا: الانتقال التدريجي لمركز الثقل العالمي نحو آسيا.

وثالثًا: اتساع خطاب المقاومة في مواجهة نظام سياسي يراه قائماً على الهيمنة وعدم المساواة من منظور العقيدة الإسلامية .

وقد انعكست هذه المحاور الثلاثة تدريجيًا في خطاباته ورسائله ولقاءاته الرسمية، الأمر الذي دفع عددًا من وسائل الإعلام والمحللين في المنطقة للنظر إلى مواقفه، لا باعتبارها مواقف داخلية فحسب، بل باعتبارها مؤشرات على رؤية شاملة لمستقبل العالم .

 

مستمعينا الأطايب!

وفي بعض التحليلات ، ومنها ما تناولته وسائل إعلام إقليمية مثل قناة الميادين، طُرحت رؤية مفادها أن الإمام الخامنئي ينظر إلى التحولات العالمية باعتبارها مرحلة انتقالية تاريخية، تتراجع فيها الأحادية القطبية التي أعقبت الحرب الباردة، فيما تتقدم قوى جديدة في آسيا لتلعب أدوارًا أكثر تأثيرًا.

وفي هذا السياق تُقدَّم إيران لا باعتبارها دولة منخرطة في قضايا المنطقة فحسب، بل باعتبارها أحد الأصوات المؤثرة في رسم ملامح هذه المرحلة الجديدة من السياسة الدولية .

ومن هذا المنطلق، لم يعد مفهوم «المقاومة» في خطاباته مجرد مصطلح سياسي، بل تحول إلى لغة فكرية ترتبط بالهوية ، تدعو الشعوب إلى التعامل بحذر ووعي مع الروايات الإعلامية والقوى الكبرى وآليات الهيمنة. وقد وجد هذا الطرح صدى واسعًا، ولا سيما في الفضاء الإعلامي الإقليمي، حيث جرى تناول خطاباته في المحافل الدولية باعتبارها جزءًا من النقاش الأوسع حول مستقبل النظام العالمي .

ولهذا، فعندما يدور الحديث عن تأثير قيادة الإمام الخامنئي في العالم ، فإن المقصود لا يقتصر على الأثر السياسي المباشر، بل يمتد إلى دوره في صياغة خطاب فكري يقوم على الاستقلال والعدالة ونقد الهيمنة، وإمكانية الوقوف في وجه الأنظمة المهيمنة.

وهو الخطاب الذي برز لاحقًا، في وسائل الإعلام والدوائر التحليلية وحتى في بعض الحركات السياسية خارج إيران، باعتباره أحد الأصوات البارزة في العالم المعاصر.

وفي خلال السنوات الأخيرة من هذه المرحلة، دخلت المنطقة مجددًا عهداً من التوتر الشديد ، وصفها بعض المحللين بأنها من أكثر المراحل الأمنية حساسية خلال العقود الأخيرة ؛ ففي خضم مواجهة قصيرة لكنها عنيفة اندلعت في حزيران/يونيو عام 2025، اعتقدت الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب ما يورده هذا السرد، أن الضغوط العسكرية الواسعة كفيلة بإضعاف البنية السياسية الإيرانية وإحداث انهيار سريع فيها .

غير أن ما حدث - من وجهة نظر وسائل الإعلام الداخلية وبعض المحللين الإقليميين على الأقل - جاء مغايرًا لتلك التوقعات . فقد قامت المنظومة الدفاعية الإيرانية بمهمّتها ، ودخل المجتمع في حالة من التعبئة النفسية والاجتماعية.

وفي ظل هذه الظروف، لم يعد النقاش يقتصر على القدرات العسكرية وحدها، بل برزت مسألة التماسك الداخلي ومركزية القرار، حيث اعتبر أصحاب هذا الرأي أن الوجود الشخصي للإمام الخامنئي كان يمثل محور الثقل في عملية اتخاذ القرار.

وبعد عدة أشهر، وفي الثامن والعشرين من فبراير/شباط عام 2026، ومع وقوع الهجوم الذي أدى إلى استشهاد قائد الثورة، بدأت مرحلة جديدة، شكلت اختبارًا جديدًا لإيران وللعالم.

وخلال الأسابيع الأولى التي أعقبت ذلك الحدث ، شهدت إيران مشهدًا غير مسبوق من الحضور الشعبي ، حيث امتلأت الشوارع بمواطنين من توجهات مختلفة يتحدثون عن مستقبل البلاد.

ورأى بعض المراقبين في هذه المشاركة مؤشرًا على ما وصفوه بـ«ترسخ الخطاب الرسمي للإمام الخامنئي» داخل شريحة من المجتمع، بمعنى أن القيادة لم تعد مرتبطة بشخص واحد، بل تحولت إلى منظومة من القيم والقناعات والبنى الفكرية. كما اعتبر هؤلاء أن الشعب الإيراني، حتى في مرحلة غياب قيادة جديدة، تمكن من الصمود في مواجهة الضغوط، وأثبت قدرته على اجتياز هذا الاختبار.

وعلى الصعيد الخارجي، ظهرت ردود فعل في عدد من الدول، مثل باكستان والهند والعراق، بل وفي مدن أوروبية وأمريكية، ولا سيما في إسبانيا، حيث خرجت مجموعات مختلفة للتعبير عن دعمها لإيران أو رفضها للتدخل الخارجي.

ولم تُفسَّر هذه التحركات على أنها مجرد مواقف سياسية، بل اعتُبِرت انعكاسًا لانقسام أعمق في النظرة إلى النظام الدولي ؛ بين من ينتقد تدخل القوى الكبرى، ومن يرى في ذلك جزءًا من واقع السياسة العالمية، وهو الانقسام الذي يرى أصحاب هذا الطرح أن سياسات القيادة خلال السنوات الماضية أسهمت في إبرازه.

وفي نهاية المطاف، يطرح هذا السرد أمام جمهوره في أنحاء العالم سؤالًا بسيطًا في صياغته، عميقًا في مضمونه وهو:

"هل يقتصر تأثير القائد على فترة حياته، أم يمكن له، من خلال بناء فكرة وصياغة خطاب، أن يترك أثرًا يستمر حتى بعد رحيله؟".

ولعل الإجابة عن هذا السؤال تكمن فيما يسميه كثيرون «إرث القيادة»؛ ذلك الإرث الذي لا يتجسد في الكلمات والخطب فحسب، بل يظهر في سلوك الناس وخياراتهم، وفي قدرتهم على مواصلة الطريق الذي آمنوا به .

 

أصدقاءنا المستمعين...

إن الرواية التي استمعنا إليها معًا تتجاوز صفحات التاريخ، فالحقيقة أن كل رواية تحتاج، لكي تبقى حية، إلى أذن تنصت، وعقل يتأمل ويحلل .

ووجودكم معنا في هذا البودكاست لا يقتصر على مجرد المتابعة، بل إنكم شركاء في حفظ المعاني التي سعينا إلى استكشافها في هذه الحلقة.

وإذا كانت هذه الكلمات قد رسمت في أذهانكم صورة جديدة للعلاقة بين الإيمان والسياسة، فدعوا هذه الصورة تنتقل إلى الآخرين أيضًا.

فنحن، عبر إذاعتنا ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، نترقب قراءاتكم وتفسيراتكم لهذا النموذج من الحياة. فكلماتكم تمثل الفصول التي لم تُكتب بعد من هذه السلسلة .

غيرَ أن سؤالًا كبيرًا ما يزال مطروحًا:

"كيف ينظر أولئك الذين يشاركون في رقعة الشطرنج المعقدة للسياسة الدولية إلى هذه الشخصية؟"

في الحلقة القادمة، سنتجاوز حدود إيران والرؤى القريبة منها، لنكتشف الصورة التي رسمتها مراكز القرار، وأروقة الدبلوماسية، وغرف التفكير في القوى الكبرى، للقائد الشهيد.

وسنستمع إلى روايات الخصوم والحلفاء على حد سواء، في ساحة السياسة العالمية، حيث وجد حتى بعض المعارضين أنفسهم مضطرين للإشادة بجوانب من شخصيته.

فابقوا معنا حتى الحلقة المقبلة بعقول متسائلة، وعيون تتطلع إلى الأفق، لنستكمل هذا المشهد من خلال رؤية كبار رجال السياسة في العالم.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة