وشهدت الساحات المحيطة بالمصلّى والشوارع المؤدية إليه تدفقاً متواصلاً للمواطنين، فيما أخذت أعداد المشاركين بالتزايد لحظةً بعد أخرى، في مشهد وصفه المراقبون بأنه يجسد عمق الارتباط الشعبي بمسيرة الثورة الإسلامية.
وانطلقت مراسم الوداع الرسمية في تمام الساعة السادسة من صباح اليوم السبت، وسط حضور جماهيري واسع، وذلك عقب فتح أبواب مصلّى الإمام الخميني أمام المشيعين الذين احتشدوا منذ ساعات الليل المتأخرة للمشاركة في هذا الحدث الذي يصفه الإيرانيون بالتاريخي.
وأفادت تقارير المراسلين من موقع الحدث بأن الآلاف من المواطنين قدموا من العاصمة طهران ومن مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، حيث امتلأت الطرق المؤدية إلى المصلّى والساحات المخصصة لاستقبال المشاركين بالحشود التي توافدت منذ الساعات الأولى من الفجر، تعبيراً عن الوفاء لقائد الثورة الإسلامية الشهيد والمشاركة في مراسم التشييع منذ لحظاتها الأولى.

وكانت الجهات المنظمة قد فتحت البوابتين الشمالية والشرقية لمصلّى الإمام الخميني عند قرابة الساعة الرابعة فجراً، في إطار الاستعدادات لاستقبال الأعداد الكبيرة من المشيعين، فيما شهدت مداخل المصلّى انسيابية في حركة دخول الجماهير مع استمرار توافد المشاركين بشكل متواصل.

ومع فتح البوابات، تدفق المواطنون إلى باحات المصلّى حاملين الرايات وصور قائد الأمة الشهيد، فيما خيّمت أجواء من الحزن والخشوع على المكان، وسط حضور جماهيري أخذ بالتزايد مع اقتراب موعد انطلاق المراسم الرسمية.

وقبل بدء مراسم الوداع، أدّى المشاركون صلاة الفجر جماعةً في رحاب المصلّى، في مشهد إيماني امتزجت فيه مشاعر الحزن بالدعاء، بينما واصل آلاف المواطنين الوصول إلى موقع المراسم للمشاركة في وداع قائد الأمة الشهيد، مؤكدين تمسكهم بنهج الثورة الإسلامية ومواصلة مسيرتها.
