واستقبل الرئيس "بزشكيان" اليوم الجمعة، رئيس جمهورية العراق "نزار آميدي" والوفد المرافق له، الذي وصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع وإحياء ذكرى القائد الشهيد للثورة الإسلامية؛ معربا عن تقديره لحضور الوفد ورسائل التعزية والمواساة الصادرة عن حكومة وشعب العراق، واعتبر أن كل ذلك يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية والدينية بين الشعبين.
وأكد رئيس الجمهورية على المكانة الخاصة للعلاقات بين طهران وبغداد؛ مشددا على أن إيران تنظر إلى العراق ليس فقط كجار، بل كدولة شقيقة ومقربة، وأن العلاقات الدينية والثقافية والاجتماعية العميقة تجعل الحدود الجغرافية غير قادرة على الفصل بين الشعبين.
وأشار إلى الاعتداءات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران؛واصفا إياها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي، وما رافقها من استشهاد قائد الثورة الإسلامية وعدد من المسؤولين والقادة والمواطنين الأبرياء، واستهداف منشآت مدنية وتعليمية وعلمية.
وأوضح الرئيس "بزشكيان" أن سياسات زرع الفرقة للكيان الصهيوني تهدف إلى إثارة الانقسام وإضعاف دول المنطقة؛ مؤكدا أن هذا الكيان لا يسعى إلى أمن أو استقرار المنطقة بل إلى نشر الفوضى، ودعا الدول الإسلامية إلى تعزيز وحدتها وتعاونها لمواجهة هذه التهديدات؛ مشددا على أهمية تطوير التعاون بين إيران والعراق في مختلف المجالات وتحويل الاتفاقات الثنائية إلى مرحلة التنفيذ العملي.
كما أكد رئيس الجمهورية أن دول المنطقة قادرة على إدارة شؤونها دون تدخل خارجي، وأن الأمن المستدام لا يتحقق إلا عبر التعاون الإقليمي؛ معربا عن أمله في تعزيز العلاقات الثنائية بين طهران وبغداد بما يخدم مصالح الشعبين.
من جانبه، قدم رئيس جمهورية العراق تعازيه ومواساته العميقة لإيران حكومة وشعبا؛ مؤكدا أن الشعب العراقي يشعر بمشاركة الإيرانيين في هذا المصاب، وشدد على عمق العلاقات التاريخية والدينية والاقتصادية بين البلدين.
وأشار الرئيس العراقي إلى أن حكومة بلاده أدانت الاعتداءات الأخيرة على إيران؛ مؤكدا أن أمن المنطقة مترابط ولا يمكن فصله، وأن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر التعاون بين دول المنطقة بعيدا عن التدخلات الخارجية، وأعرب عن أمله في توسيع التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.