وجاءت تصريحات اللواء صفوي على هامش مراسم التشييع والوداع المهيب لجثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، حيث أكد أن الحضور الجماهيري الحاشد حمل رسالة واضحة عنوانها الصمود والثبات والتمسك بخيار المقاومة.
وقال صفوي إن الولايات المتحدة كانت تعتقد أن اغتيال الإمام الخامنئي، إلى جانب عدد من أفراد عائلته وآلاف المواطنين الإيرانيين، سيحقق أهدافها، إلا أن هذه الجريمة، بحسب تعبيره، لم تؤدِّ سوى إلى إشعال حرارة في قلوب المؤمنين، مستشهداً بالروايات الواردة بشأن استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) التي تؤكد أن حرارة مصابه لا تبرد في قلوب المؤمنين.
وأضاف أن استشهاد الإمام الخامنئي، إلى جانب نحو أربعة آلاف من أبناء الشعب الإيراني، بينهم أكثر من مئتي قائد ومسؤول، لم يترك أثره في الشعب الإيراني وحده، بل أشعل مشاعر نحو 400 مليون شيعي وما يقارب ملياري مسلم حول العالم، مؤكداً أن هذه الروحية ستفضي في نهاية المطاف إلى زوال الوجود الأمريكي والكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن "بحراً من الدماء" يفصل اليوم بين المسلمين من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، مؤكداً أن الشعب الإيراني وشعوب المنطقة تخوض مواجهة وجودية مع الاحتلال الصهيوني، وأضاف: "أنا على يقين بأن الذي سيبقى هو إيران، أما الذي سيزول فهو الكيان الصهيوني."
كما أعرب المستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة عن شكره للحشود الشعبية التي شاركت في مراسم التشييع، مشيداً بما قدمه الشعب الإيراني، ومعبراً عن أمله في أن يضاعف المسؤولون جهودهم لمعالجة هموم المواطنين وتحسين أوضاعهم.
وأعرب صفوي عن أمله في أن يواصل آية الله السيد مجتبى الخامنئي المسيرة التي خطها والده الإمام الشهيد، بالصلابة والاقتدار نفسيهما، مع مواصلة الاهتمام بالشعب، بما يحفظ لإيران قوتها وأمنها وتقدمها وازدهارها، ويُبعد عنها شبح الحرب، ويعزز رضا المواطنين عن أداء الحكومة.
وفي ختام تصريحاته، شدد اللواء رحيم صفوي على أن أعداء إيران يدركون جيداً أن الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني لا يمكن هزيمتهما، مؤكداً أن إيران تمتلك حضارةً عريقة حافظت عبرها على استقلالها، وأن الشعب الإيراني شعب لا يُقهَر، داعياً إلى اليقظة في مواجهة التحديات والقضايا الداخلية.