وجرت المراسم في صحن الإمام الخميني (قدس سره) في حرم السيدة المعصومة (سلام الله عليها) في مدينة قم المقدسة، برعاية كل من: جامعة المصطفى العالمية، ومعاونية الشؤون الدولية بمركز إدارة الحوزات العلمية، والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، والمجمع العالمي لأهل البيت (ع)، ورابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، ومكتب ممثل الولي الفقيه لشؤون الحج والزيارة.
وفي هذه المراسم، التي شهدت حضوراً لافتاً لعلماء الحوزة العلمية وأساتذتها، والطلاب والطالبات غير الإيرانيين، إلى جانب مختلف أطياف الشعب، جرى استحضار وإحياء ذكرى القائد الشهيد للأمة الإسلامية في أجواء مفعمة بالروحانية، تخللتها تلاوة آيات من القرآن الكريم وقراءة المراثي الحسينية.
وفي كلمة له خلال الحفل، صرّح آية الله محسن الأراكي، عضو مجلس خبراء القيادة، بأن قائد الثورة الإسلاميّة هو مُحيي جذوة شهادة الإمام الحسين (ع)، وقال:
«قد نشهد عبر التاريخ خبوّاً مؤقتاً للوعة والحرارة في المجتمع الحسيني، وفي مثل هذه الظروف، تُسفك على الأرض دماءٌ شبيهة بدم الحسين (ع)، ليتولد دفقٌ جديد من الشهادة يدفع بالمجتمعات إلى الحركة، ويُحيي الفطرة الإنسانية».
وعدّ آية الله الأراكي السعي للثأر للقائد الشهيد للثورة سعياً لإرساء قيم العدالة والفضيلة في العالم، مضيفاً:
«إذا سمحنا لأئمة الكفر بأن يفلتوا من العقاب، فلن يطغى الظلم على العالم فحسب، بل سيتحول البغي إلى القيمة الأولى في هذا العصر».
واختتم عضو مجلس خبراء القيادة كلمته بالإشارة إلى أن الثأر للقائد الشهيد للثورة يمهد لظهور المهدي المنتظر (عج) وهو واجب علينا جميعاً، قائلاً:
«إن الواجب الشرعي والتكليف الأهم الملقى على عاتق مجتمع المؤمنين وتيار المقاومة في الوقت الراهن هو العمل على تحقيق هذا الثأر؛ علماً أن انتقامنا لن يقتصر على ترامب وحده، بل سيطال جميع شركائه بل وحتى جنوده».