وطُوّر «فجر 5» في إيران خلال تسعينيات القرن الماضي، ضمن منظومة راجمات صاروخية متحركة، قبل أن تشهد المنظومة لاحقاً عمليات تطوير شملت نماذج موجهة وأخرى مزودة برؤوس حربية متخصصة، ما وسّع نطاق استخداماتها.
وتتميز المنظومة بقدرات على تنفيذ نيران بعيدة المدى ضد أهداف برية، فيما تمنحها منصات الإطلاق المتحركة قدرة عالية على الانتشار وتغيير المواقع، الأمر الذي يعزز مرونتها في مختلف البيئات العملياتية.
وفي السنوات الأخيرة، برز استخدام آخر للمنظومة خلال مناورات بحرية أجرتها القوة البحرية لحرس الثورة في مياه الخليج الفارسي، حيث أظهرت مشاهد بثتها وسائل الإعلام الإيرانية استخدام «فجر 5» في إطار قدرات زرع الألغام البحرية.
وتقول التقارير الإيرانية إن هذا الاستخدام يضيف بُعداً جديداً إلى قدرات المنظومة، ويعزز خيارات القوات المسلحة الإيرانية في التعامل مع التهديدات البحرية وحماية المصالح والأمن البحريين.
ويرى الجانب الإيراني أن تطوير منظومات متحركة ومتعددة الاستخدامات، تجمع بين القدرة على العمل من البر وإسناد العمليات البحرية، يعكس توجه الصناعة الدفاعية نحو تعزيز القدرات الردعية ورفع مستوى الجاهزية في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وتندرج هذه القدرات ضمن منظومة أوسع من الوسائل الدفاعية التي تقول إيران إنها تهدف إلى حماية أراضيها ومياهها الإقليمية وتعزيز أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز.