وفي تصريحات بمناسبة "يوم الجيش"، أوضح العميد شيخ أن الدروس المستخلصة من "حرب الـ 12 يوماً" أحدثت انعطافة جذرية في العقيدة الدفاعية والإنتاجية للبلاد، قائلاً: "في غضون سبعة أشهر فقط بعد تلك الحرب، تضاعف إنتاجنا من الطائرات المسيرة عشر مرات مقارنة بكل الفترة التي سبقتها".
ووصف هذا التطور بـ"الثورة الحقيقية" التي جعلت من المسيرات أداة حاسمة لخرق المنظومات الدفاعية للعدو، وتوفير غطاء دقيق للصواريخ الإيرانية لإصابة أهدافها بصوابية تامة.
وشدد العميد شيخ على أن الاقتدار العسكري الإيراني لم يعد محصوراً في الأبعاد الدفاعية التقليدية، بل أصبح لاعباً مؤثراً في صياغة المعادلات الدولية.
وأضاف: "اليوم نملك اليد الطولى في الميدان، واستطعنا تغيير موازين القوى في مختلف المجالات الاستراتيجية". كما أشار إلى فلسفة الجهوزية في الجيش، مؤكداً أنها تقوم على استباق التهديدات بنسبة 99%، والبقاء في أعلى درجات الاستعداد لمواجهة أي طارئ.
وفي قراءة لافتة للعلاقة بين الميدان والدبلوماسية، أكد العميد شيخ أن رضوخ القوى الدولية لجلوس على طاولة المفاوضات مع إيران هو "اعتراف ضمني بانتصارنا وتحقيق توازن الردع".
وأوضح أن "نظام الهيمنة" لا يقبل التفاوض إلا عندما يصطدم بقوة مكافئة تمنعه من فرض إرادته، قائلاً: "عندما تُضطر الأطراف الدولية لمناقشة مطالب إيران، فهذا يعني وصولنا إلى مرحلة الاقتدار التي جعلت العدو يائساً من أي خيار عسكري".
واختتم نائب القائد التنفيذي للجيش تصريحاته بالتشديد على أن تلاحم العقل التقني الإيراني مع متطلبات الميدان أنتج قوة ضاربة لا يمكن تجاوزها، مؤكداً أن الاستخدام الذكي للمخزون التسليحي والتقنيات المتطورة هو الضمانة الأكيدة لحماية السيادة الوطنية وإحباط كافة مخططات الأعداء.