البث المباشر

ايران تفرض معادلات جديدة وتنهي العربدة الأمريكية

الخميس 16 إبريل 2026 - 17:14 بتوقيت طهران
ايران تفرض معادلات جديدة وتنهي العربدة الأمريكية

أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، عباس مقتدائي، أن تنامي القدرات الدفاعية والردعية للقوات البحرية الإيرانية قد أحدث تحولاً جوهرياً في ميزان القوى الدولي.

واعتبر النائب أن انتقال مقرات المفاوضات الدولية من العواصم الأوروبية إلى جوار الحدود الإيرانية هو اعتراف صريح بيأس الغرب وانكسار غطرسته أمام صمود الشعب الإيراني.

وأشار مقتدائي، إلى أن القوة البحرية للجمهورية الإسلامية لم تعد مجرد قوة دفاعية، بل تحولت إلى عنصر حضاري فاعل يضع حداً لتجاوزات المقاولين العسكريين والأمنيين التابعين للاستكبار العالمي في المنطقة. 

وضرب مقتدائي مثالاً بفشل الولايات المتحدة في فرض إرادتها عبر أساطيلها، مستشهداً بعجز حاملات الطائرات الأمريكية أمام إرادة المقاومة في مناطق مختلفة، ومنها فنزويلا، مؤكداً أن زمن "الاستعراض العسكري" الأمريكي قد ولى بلا رجعة، وأن موازين القوة بدأت تميل لصالح قوى المقاومة والدول المستقلة.

وشدد نائب رئيس لجنة الأمن القومي على أن النجاح الباهر في "توطين تكنولوجيا الغواصات المتطورة" والمنظومات البحرية الذكية هو حقيقة لا يمكن للعدو إنكارها، وهي تمثل الركيزة الأساسية في تغيير قواعد الاشتباك وتحديد المعادلات الإقليمية، مما جعل أي تفكير في الاعتداء على المياه الإيرانية مغامرة محفوفة بالمخاطر القاتلة للمعتدين.

وحول التحولات الدبلوماسية الأخيرة، أوضح مقتدائي أن عقد المفاوضات الرفيعة في مناطق قريبة من الحدود الإيرانية، بدلاً من الأروقة الغربية، يحمل دلالات سياسية عميقة؛ فهو يعني فرض "إرادة طهران" وقبول الطرف الآخر بالحقائق الميدانية الجديدة.

وأضاف: "هذا الانتقال المكاني هو ثمرة لاقتدارنا العسكري، ويظهر أن القوى الغربية أُرغمت على التخلي عن تعاليتها والقبول بمساحة تفاوضية تفرضها الجمهورية الإسلامية".

وفي قراءته لواقع المنطقة، لفت مقتدائي إلى أن التحركات العسكرية لبعض وكلاء أمريكا الإقليميين، كدولة الإمارات في ساحات مثل سوريا والسودان، باءت بالفشل رغم الدعم الاستكباري اللامحدود، وهو ما يعكس التراجع الشامل في شبكة النفوذ الأمريكي الصهيوني. 

واختتم مقتدائي بالقول: "إننا نشهد اليوم نهاية عصر التفرد بالقرار الدولي، وإيران القوية تمكنت عبر الجمع بين (الميدان والدبلوماسية) من حماية مصالحها القومية وإجبار أطراف المفاوضات على الرضوخ للواقع الجديد الذي رسمته سواعد أبطالنا في البحار".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة