البث المباشر

ايران تحكم قبضتها على نبض أسواق النفط العالمية

السبت 21 فبراير 2026 - 21:40 بتوقيت طهران
ايران تحكم قبضتها على نبض أسواق النفط العالمية

أكد الخبير والمحلل السياسي والاقتصادي الإيراني عطا بهرامي إنه على الرغم من الحرب في أوكرانيا ووجود روسيا فيها، بقي سعر النفط عند ٦٠ دولاراً، ولكن إذا اتخذت إيران أي خطوة، فسوف يقفز سعر النفط؛ لأن إيران تُعد أحد المحددين الرئيسيين للمخاطر الجيوسياسية في العالم.

وفيما يتعلق باستخدام إيران لأداة النفط لتحقيق أهدافها، قال بهرامي:

"بمجرد أن تولت الحكومة الايرانية الجديدة في عام 2009 مهامها، شهدتم قفزة في أسعار النفط. وعندما كانوا يزعمون أن كل شيء قد انتهى بالنسبة لإيران وأن النظام قد سقط... انخفض سعر النفط إلى ٤٥ دولاراً، ولكن بعد ملحمة (۳۰ ديسمبر ۲۰۰۹) الشعبية في ايران عاد مرة أخرى إلى ما فوق ۱۰۰ دولار واستقر."

وأوضح أن رد فعل سعر الذهب هو أيضاً بنفس الطريقة، وعزا السبب في ذلك إلى أن "إيران هي التي تحدد المخاطر الجيوسياسية في العالم. إنها واحدة من أكثر الدول تحديداً، لكنها ليست المحدد الوحيد بالطبع."

وأضاف بهرامي:

"حتى إذا كان الروس موجودين في الحرب الأوكرانية، فإن سعر النفط يبلغ حوالي ٦۰ دولاراً، ولكن إذا دخلت إيران في اللعبة، فإن سعر النفط سيشهد قفزة. الاحتياطيات الرئيسية للنفط والغاز في العالم تتركز في هذه المنطقة (غرب آسيا). لا يمكننا أن نقول إنه بما أن أمريكا تمتلك ٥۰ مليار برميل من النفط، فإن سوق النفط لم يعد مهماً بالنسبة لها؛ كلا، سوق النفط هو عالمي."

وبحسب قوله:

"عندما يرتفع سعر النفط في العالم، حتى روكفلر نفسه يبيع نفطه بالسعر العالمي. الحكومة الأمريكية لا تقدم إعانات لهذه الشركات، ولا تقدم أي مساعدة. على أي حال، فإن التوازنات السعرية وآلية السوق تقوم بعملها."

ويرى هذا المحلل السياسي والاقتصادي أن:

"إذا واصلت إيران فقط ما بدأته، وكررت نفس المناورات، وحدثت مجموعة من الأحداث أيضاً، فعندئذٍ ستدفع أداة سعر النفط الأمريكيين إلى الخلف بسهولة؛ لأن التضخم في أمريكا سيظهر خلال عام واحد. صحيح أن التضخم ينخفض على المدى الطويل، ولكن ماذا عن التكاليف؟"

وأوضح عطا بهرامي:

"نمط الحياة الأمريكي في ٩٥٪ من المدن الكبرى والمناطق الراقية هو أن الجميع يمتلكون سيارة خاصة. تصل حصة البنزين وتأمين السيارة في نفقات المعيشة أحياناً إلى ٣٠٪، وهي حصة كبيرة جداً من نفقات الأسرة. إذا ارتفع سعر النفط، فإن هذه العوامل ستظهر تأثيرها أيضاً، أي أنها ستكون فعالة تماماً."

كما قام موقع أكسيوس الأمريكي أمس، وبالنظر إلى ارتفاع سعر النفط إلى ما فوق ۷۰ دولاراً بعد التدريب على إغلاق مضيق هرمز في مناورات حرس الثورة الإسلامية، بدراسة أربعة سيناريوهات لارتفاع سعر النفط في حالة نشوب صراع مع إيران، وكتب:

"السيناريوهات المحتملة أمام سعر النفط تتراوح بين زيادة تتراوح من ۱۰ إلى ۱۲ دولاراً إلى قفزة تصل إلى ۱۳۰ دولاراً، و"يمكن لإيران أن تحدث قفزة تاريخية في أسعار النفط."

كما رسمت بلومبرغ قبل بضعة أيام سيناريو كارثي لسعر النفط في حالة نشوب صراع بين أمريكا وإيران، وكتبت:

"في هذه الحالة، سيكون سقف الزيادة في أسعار النفط غير محدود عملياً."

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة