ففي شرق نابلس، أصيب شاب وطفل بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك، حيث وُصفت إصابة الشاب بالحرجة بعد إصابته في الرأس، فيما أصيب الطفل في قدمه. كما شهدت البلدة هجوماً لمستوطنين على “حي الضباط” تحت حماية قوات الاحتلال، تخلله إطلاق كثيف للرصاص واعتداءات على ممتلكات المواطنين.
وفي جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون بلباس جنود الاحتلال على مسن ونجله في قرية التوانة أثناء عملهما في أرضهما، ما أدى إلى إصابتهما بجروح ورضوض، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال الابن عقب الاعتداء.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد متواصلة في الضفة الغربية منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث ارتفعت وتيرة الاقتحامات والاعتقالات والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعتقلين.
وفي السياق ذاته، شنّ جيش الاحتلال حملة دهم واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة، شملت جنين والخليل وسلفيت وطوباس، تخللتها عمليات تخريب لمنازل المواطنين والتنكيل بالشبان، فيما أعلن الاحتلال اعتقال عشرات الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة.
على صعيد قطاع غزة، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم المخاطر التي تواجهها الأسر النازحة في المخيمات المكتظة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة العدوان والحصار.
وأشار المكتب إلى تسجيل حوادث حرائق متكررة داخل مراكز الإيواء بسبب اضطرار العائلات لاستخدام النيران المكشوفة للطهي والتدفئة داخل مساحات ضيقة، مؤكداً الحاجة الملحة إلى توفير حلول سكنية أكثر أماناً، في وقت يواصل فيه الاحتلال منع دخول ما يكفي من المواد الأساسية.
في لبنان، أعلن حزب الله استشهاد القائد الجهادي حسين محمد ياغي وخمسة آخرين في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة البقاع.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط شهداء وجرحى جراء سلسلة غارات عنيفة على بلدات في البقاع وشرق لبنان، في تصعيد هو الأوسع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
من جهته، اتهم الرئيس اللبناني ميشال عون الاحتلال بالتنصل من الالتزامات الدولية وخرق القرار 1701، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف الاعتداءات المتواصلة.
ويواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مع إبقائه قواته في مواقع استراتيجية جنوب لبنان، في وقت يؤكد فيه محور المقاومة أن الاعتداءات لن تمر من دون رد، وأن خيار المواجهة سيبقى قائماً دفاعاً عن الأرض والسيادة.