وألقى اللواء سلامي، كلمة خلال مناورات "الرسول الأعظم 19" في مصلى مدينة أراك، خلد فيها ذكرى شهداء الثورة والدفاع المقدس ومدافعي الحرم، وخاصة شهداء محافظة أراك، قائلا "أشكر الله العظيم الذي منحني فرصة المشاركة في هذا المحفل والمناورات الضخمة في الأيام الأخيرة من شهر شعبان المبارك."
وأضاف: "الإمام الخميني (رض) استطاع في عصر الهيمنة السوداء للقوى المستبدة أن يوقف حركة الطاغوت، وغيّر مصير الأمة، وأعاد المجد والعظمة المفقودة، ووهب لإيران العزيزة والشعب الإيراني العظيم الاستقلال، والحرية، وكرامة الإنسان، والأخلاق، والروحانية، وتعظيم شعائر الإسلام."
وأكد القائد العام لحرس الثورة، قائلًا: "نحن جنود صغار في حرس الثورة، وأتمنى أن أنضم إلى إخوتي الشهداء في طريق إيران والإسلام والقيم الإسلامية. ةلقد شارك أهالي هذه المحافظة بعزيمة راسخة في هذه المناورات لتجديد العهد مع أهداف الإمام الخميني (رض). الرجال والنساء لم يتركوا الساحة أبدًا فارغة أمام الاستكبار."
وشدد اللواء سلامي قائلًا: "إن الشعب الإيراني، على مدى الـ46 عامًا الماضية، استطاع تحطيم سدود وعقبات العدو، وتجاوز الإرادات المعارضة، ومواجهة القوى الكبرى بهزائم متتالية."
وأضاف:
"من المنظور الإلهي والقرآني، كلما بدا العدو أكبر، كان في الحقيقة أصغر أمامكم. الأعداء، رغم ظهورهم بشكل كبير من حيث المعدات والقوة العسكرية والنفوذ السياسي، إلا أنهم صغار وضعفاء أمام إرادتكم وإيمانكم."
وأشار اللواء سلامي إلى أن الأعداء يبدون أقوياء بأسلحتهم المتطورة وجيوشهم المدربة ونفوذهم السياسي وقوتهم الناعمة للتأثير على العقول والقلوب، وقال: "الأعداء الكبار هم صغار أمام الشعب الإيراني، لكنهم يبدون كبارًا في الحسابات الظاهرية ويمتلكون أفضل الجيوش والأسلحة."
وتابع اللواء سلامي: "الولايات المتحدة تمتلك نصف قوة العالم، ولا يوجد مكان لم تحارب فيه أمريكا وإسرائيل، لكن من المدهش أن هناك أمة استطاعت أن تقاتل هذه القوى وتقف في وجهها. رغم انها في حصار اقتصادي."
وأضاف: "كان الأعداء يفكرون في انهيار النظام الاسلامي في إيران، واليوم أحضروا كل قوتهم إلى الساحة ولم يستطيعوا احتلال حتى شريط صغير في غزة. لمدة 16 شهرًا، سقطت القنابل الأميركية على شعب أعزل، لكن غزة صمدت وأظهرت أن الإيمان هو المنتصر في ساحة المعركة."
وأكد القائد العام لحرس الثورة: "الولايات المتحدة هزمت دولًا كبيرة عدة مرات على مر السنين، لكنها هذه المرة هُزمت ولم تستطع تحقيق أي شيء، ونساء غزة لم يهزمن أبدًا."
وتابع اللواء سلامي: "لم يشتكِ رجل واحد في غزة ووقفوا بثبات. حماس قاتلت بأسلحة بسيطة وبدائية، صغيرة وخفيفة. من جهة، دُمرت المنازل، ولكن في الجهة المقابلة، وإن لم تسقط المنازل، إلا أن القلوب انهارت، وأمريكا وإسرائيل هُزمتا في غزة، وكل منظريهم يعترفون بهذه النظرية، واليوم هم محبطون ومطاردون ومكتئبون."
وأشار إلى أن الاستعراضات العسكرية الإسرائيلية في يوم تشييع الشهيد السيد نصر الله كانت هزيمة أخرى لإسرائيل، قائلًا: "أرادوا محو حماس وحزب الله وكسر الحركة الإسلامية، لكنهم عند البحر الأحمر لم يستطيعوا الانتصار على أنصار الله، وغادروا الساحة مهزومين."
وأكد اللواء سلامي: "أمام مقاومة العراق، أصبحوا بلا خطة. اليوم لجأوا إلى الخدعة ويقولون أن إيران أصبحت ضعيفة. لكننا نرى الحقائق على الأرض؛ لبنان منتصر، حزب الله حي، إيران مستقلة وقوية ولا تعتمد على أحد. مصدر قوة إيران ليس شيئًا يمكن للأعداء تدميره."
وقال قائد حرس الثورة: "عظمة الشعب الإيراني في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية كانت كابوسًا للعدو. أمنية العدو هي أن يترك الشعب الإيراني الشوارع خالية في هذه الساحات، لكن الشعب الإيراني يعرف المؤامرات ويقدم ردًا حاسمًا للعدو. القوة الحقيقية لإيران يمكن أن تهز العالم. الأعداء لم يروا بعد ضرباتنا الحقيقية؛ ان عملية 'وعد الصادق' كانت مجرد مثال، والأعداء لم يتلقوا الضربة الرئيسية بعد. وإذا لم يتعظ الأعداء واستمروا في شرورهم، فعليهم أن يتوقعوا هزائم مذلة أخرى."
واختتم اللواء سلامي قائلًا: "العدو يائس من تدينكم، وهذا يعني هزيمة العدو. كونوا متفائلين بالمستقبل وقفوا بثبات أمام العدو، لأن الأعداء لم ينتصروا أبدًا أمام الشعب الإيراني ولن ينجحوا في تحقيق أي شي.