وشارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في المسيرة، التي رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف ما وصفوه بـ«حرب الإبادة» في قطاع غزة، ووقف تسليح إسرائيل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للقطاع، إضافة إلى الدعوة لاحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وحملت التظاهرة رسائل متعددة على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث طالب المشاركون الحكومة البريطانية بعدم الانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، معتبرين أن هذه الخطوة تمهد لإعادة احتلال قطاع غزة تحت غطاء سياسي وأمني جديد.
كما شدد المتظاهرون على ضرورة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، في ظل تزامن المسيرة مع حملة عالمية للمطالبة بإطلاق سراحهم، مؤكدين أن قضية الأسرى تمثل أحد أبرز عناوين المعاناة الفلسطينية المستمرة.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل اعلامية بوجود محاولات للتشويش على المسيرة، بعد سماح الشرطة البريطانية لحزب يميني معروف بمواقفه المعادية للقضية الفلسطينية والمسلمين، بتنظيم تحرك متزامن وبالقرب من مسار التظاهرة، ما أثار مخاوف من احتمال وقوع احتكاكات أو تصادم بين الجانبين.
وتأتي هذه المسيرة في إطار موجة احتجاجات متواصلة تشهدها مدن أوروبية عدة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، حيث تصاعدت الأصوات الشعبية المطالبة بوقف العمليات العسكرية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والضغط على الحكومات الغربية لمراجعة سياساتها الداعمة لإسرائيل، وسط انتقادات متزايدة لما يُعتبر ازدواجية في تطبيق القانون الدولي.