البث المباشر

قائد الثورة: أي عدوان أميركي سيتحول إلى حرب إقليمية

الأحد 1 فبراير 2026 - 12:20 بتوقيت طهران
قائد الثورة: أي عدوان أميركي سيتحول إلى حرب إقليمية

أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي أن أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة على إيران لن يقتصر على نطاق محدود، بل سيتحوّل إلى صراع إقليمي شامل.

وخلال لقائه اليوم حشداً كبيراً من المواطنين في حسينية الإمام الخميني (قدس سره)، أشار سماحته إلى أن التهديدات الأميركية المتكررة ليست جديدة، مشدداً على أن استعراض الطائرات الحربية وحاملات السفن لا يخيف الشعب الإيراني ولا يؤثر في إرادته.

وأضاف قائد الثورة أن إيران لا تسعى لبدء أي حرب ولا تعتزم الاعتداء على أي دولة، لكنها سترد بحزم على أي اعتداء أو استفزاز، مؤكداً ان الولايات المتحدة يجب عليها ان تدرك ان اي حرب قد تشنها هذه المرة ستشمل المنطقة باكملها.

وقال سماحته ان الفتنة الأخيرة كانت أشبه بمحاولة انقلاب، غير أنّ هذا الانقلاب أُحبط وتمّ إفشاله. فقد كان هدفهم تخريب المراكز الحسّاسة والمؤثرة في إدارة شؤون البلاد، ولذلك استهدفوا قوات الشرطة، والمؤسسات الحكومية، ومراكز حرس الثورة، والبنوك، والمساجد، وأقدموا على إحراق المصحف الشريف. لقد هاجموا المراكز التي تقوم عليها إدارة الدولة، وهذا بحدّ ذاته دليل على أنّ ما جرى كان شبيهاً بانقلاب.

واضاف أما ما هي قضية الولايات المتحدة مع إيران، فهذا التقابل القائم منذ أكثر من أربعين عاماً، حيث تعادي أمريكا إيران، فما جوهر هذه المسألة؟ برأيي يمكن اختصار القضية في كلمتين اثنتين: الولايات المتحدة تريد ابتلاع إيران، لكن الشعب الإيراني الواعي والجمهورية الإسلامية يقفان سداً منيعاً في وجه هذا المشروع.

واوضح سماحة القائد انه وكما يُقال في المثل: ذهبت للخطبة وكل شيء كان منتهياً، ولم يبقَ سوى كلمتين. نحن نقول: نريد ابنتكم، وهم يردّون: هذا مستحيل. واليوم يقول الشعب الإيراني للطرف المقابل: هذا لن يحدث. فجريمة الشعب الإيراني، إن صحّ التعبير، هي أنه يقف بثبات في هذا النزاع ويرفض الخضوع.

وأكد سماحته أن إيران تمتلك مقومات جذب هائلة؛ فثرواتها من النفط والغاز، ومعادنها الغنية، تشكّل جميعها عوامل جذب كبرى، يضاف إلى ذلك موقعها الجغرافي والاستراتيجي بالغ الأهمية، إلى جانب العديد من الخصائص الأخرى. كما أن إيران دولة ذات مكانة وقدرات، ومن الطبيعي أن تطمع بها قوى متغطرسة توسعية.

وقال قائد الثورة إن الأمريكيين، وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كانوا حاضرين في إيران؛ حيث كانت الموارد بأيديهم، والنفط بأيديهم، والسياسة بأيديهم، والأمن بأيديهم، وكذلك العلاقات الخارجية، وكانوا يفعلون ما يشاؤون دون أي رادع. لكن أيديهم قُطعت، وهم اليوم يسعون للعودة وإعادة أوضاع عهد النظام البهلوي، غير أن الشعب الإيراني وقف بقوة، وواجههم بصدرٍ مفتوح، ومنع عودتهم.

وأضاف أن هذا هو العدو الحقيقي، وهذه هي حقيقة الصراع، أما الشعارات الأخرى من قبيل حقوق الإنسان وما شابهها، فهي مجرد ذرائع وكلام يُستخدم للتغطية على الحقيقة. فالقضية واضحة: هناك أطماع، وفي المقابل هناك شعب صامد. وإيران تقف اليوم بثبات، وستبقى كذلك، وبإذن الله ستجعل الطرف المقابل ييأس من مكره وعدوانه وإيذائه.

وشدد سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي على أن إيران صامدة بقوة، وستواصل صمودها، وبعونه تعالى ستُفشل مخططات الطرف الآخر، وتدفعه إلى اليأس من سياساته التخريبية والعدائية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة