البث المباشر

فقه الصحة في الشهر الفضيل

الأربعاء 13 مارس 2024 - 19:49 بتوقيت طهران
فقه الصحة في الشهر الفضيل

جعل الله شهر رمضان المبارك شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار ، وجعله أيضا موسما للعبادة في صلاة وصيام وتهجد وقراءة للقرآن.

وفوق هذا ذاك يلتزم فيه المسلم بآداب نبوية في طعامه وشرابه ، فلا يصون بدنه فحسب ، بل ينال في كل ركن من أركان هذا النظام الصحي النبوي الأجر والمثوبة من الله .

 

 

۱- عجل بالإفطار

فقد أوصى رسول الله بالتعجيل بالإفطار فقال: “لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر”.

ووراء ذلك فوائد طبية وآثار صحية ونفسية هامة للصائمين.

فالصائم في أمس الحاجة إلى ما يذهب شعور الظمأ والجوع. والتأخير في الإفطار يزيد انخفاض سكر الدم ويؤدي إلى الشعور بالهبوط العام، وهو تعذيب نفسي تأباه الشريعة السمحاء.

 

۲ – الإفطار على رطبات أو بضع تمرات وماء

يقول رسول الله: “إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنّه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء، فإنّه طهور”.

وقد اختار رسول الله (ص)هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة، وليس فقط لتوفرها في بيئته الصحراوية.

فالصائم يكون بحاجة إلى مصدر سكري سريع الهضم، يدفع عنه الجوع، مثلما يكون في حاجة إلى الماء.

وأسرع المواد الغذائية امتصاصاً المواد التي تحتوي على سكريات أحادية أو ثنائية. ولن تجد أفضل مما جاءت به السنة المطهرة، حينما يفتتح الصائم إفطاره بالرطب والماء.

 

۳ – الإفطار على مرحلتين

فمن سنن الرسول أنّه كان يعجل فطره، ويعجل صلاة المغرب، حيث كان يقدمها على إكمال طعام فطره. وفي ذلك حكمة بالغة فدخول كمية بسيطة من الطعام للمعدة ثم تركها فترة دون إدخال طعام آخر عليها يعد منبهاً بسيطا للمعدة والأمعاء. ويزيل في الوقت نفسه الشعور بالنهم والشراهة.

 

۴ – تجنب الإفراط في الطعام

وكان رسول الله (ص) يقول: 

ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلاً، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه”.

وتناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى انتفاخ المعدة، وحدوث تلبك معدي ومعوي، وعسر في الهضم، يتظاهر بحس الانتفاخ والألم تحت الضلوع، وغازات في البطن، وتراخ في الحركة.

هذا إضافة إلى الشعور بالخمول والكسل والنعاس، حيث يتجه قسم كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم، على حساب كمية الدم الواردة إلى أعضاء حيوية في الجسم وأهمها المخ.

 

۵ – تجنب النوم بعد الإفطار

فالإفراط في الطعام كما ذكرنا يبعث على الكسل والخمول ويدفع الصائم إلى النوم بعد الإفطار، مما يحرم المريض من الصلاة والعبادة.

 

۶ – تسحروا فإنّ في السحور بركة

فقد أوصى رسول الله بالسحور في حديثه المشهور: “تسحروا فإنّ السحور بركة”.

ولا شك أنّ وجبة السحور – وإن قلّت – مفيدة في منع حدوث الصداع أو الإعياء أثناء النهار، كما تمنع الشعور بالعطش الشديد.

وحث رسول الله على تأخير السحور، كما رواه علي : “السنّة تعجيل الفطر وتأخير السحور”.

وينصح أن تحتوي وجبة السحور على أطعمة سهلة الهضم كاللبن الزبادي والخبز والعسل والفواكه وغيرها.

 

مركز الإسلام الأصيل

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة