البث المباشر

تكرار التاريخ لـ "هرمز" من البرتغاليين إلى الأمريكيين

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 10:34 بتوقيت طهران
تنزيل

إذاعة طهران- فيديوكاست: فيديوكاست يسلط الأضواء على تكرار قصة البرتغاليين في هرمز وهذه المرة مع التواجد الأمريكي في الخليج الفارسي.

هل يريد الإيرانيون تكرار قصة البرتغاليين هذه المرة مع أمريكا؟.

 كانت البرتغال في القرن السادس عشر عملاقاً بحرياً ومستعمراً كبيراً للعالم، من البرازيل إلى أفريقيا، ومن الهند إلى الخليج الفارسي.

في عام 1507، ومع بداية حضورها الذي استمر لأكثر من قرن في الخليج الفارسي، سيطرت البرتغال على ممرات التجارة الحصرية وبدأت تهدد تجارة الآخرين، بما في ذلك إيران.

أوكل الشاه عباس الكبير، الملك الإيراني المقتدر، مهمة طرد البرتغاليين إلى القائد الإيراني إمام قلي خان.

القائد الذي يصفه المؤرخون بـ «مهندس عودة السيادة الإيرانية على الخليج الفارسي».

بدأ إمام قلي خان بدراسة نقاط ضعف المستعمر البرتغالي: كانت قلعة البرتغاليين في هرمز منيعة.

 لكن المياه العذبة والمؤن كانت تأتي من مكان آخر؛ وهذا يعني أن القواعد البرتغالية كانت تعاني من مشاكل في الإمدادات.

استهدف القائد الإيراني أولاً المراكز التي كانت توفر الإمدادات للقاعدة البرتغالية.

وهكذا قطع شريان الحياة عن قلعة البرتغاليين.

في المقابل، تسببت هجمات البرتغاليين على المدن والقرى الساحلية الإيرانية في الخليج الفارسي في وقوع أضرار.

ثم لجأت الحكومة الإيرانية إلى نوع من الدبلوماسية: دبلوماسية الإجبار.

في هذه الدبلوماسية، أجبرت الإنجليز على الاختيار بين «إلغاء الامتيازات التجارية» أو «التعاون في الحرب ضد المستعمر البرتغالي»، وبذلك سخرت سفنهم التجارية لصالحها.

 

النتيجة؟

وصل أكثر من ثلاثة آلاف جندي إيراني من النخبة، عبر قوارب محلية وسفن مستأجرة، إلى الجزيرة وبدأ حصار دام عشرة أسابيع.

قصفت المدافع القلعة، وفي 22 أبريل 1622، استسلم روي فيريرا، قائد الأسطول البرتغالي، بعد مقاومة استمرت ثلاثة أيام.

لم ينتهِ الأمر هنا؛ إذ أصدرت إيران أمراً بتدمير تحصينات العدو حتى لا تصبح أبداً قاعدة عسكرية ضد إيران.

كما نُقل مركز التجارة إلى ميناء غمبرون؛ الذي يُعرف اليوم بـ «بندر عباس».

17. في ذلك الوقت، وللحفاظ على الرقابة على مضيق هرمز، كثفت إيران بناء الجسور والخانات على طرق وصول القوات إلى الخليج الفارسي.

بعد أربعة قرون، ومع التواجد الأمريكي في الخليج الفارسي، يطرح بعض المحللين سؤالاً تاريخيا:

هل تريد إيران تكرار قصة البرتغاليين مع قوة عظمى أخرى؟.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة