البث المباشر

هل إيران والعراق مازال لا يمكن الفراق؟

الخميس 1 أكتوبر 2026 - 12:01 بتوقيت طهران
تنزيل

إذاعة طهران- فيديوكاست: فيديوكاست يسلط الأضواء على قرار أثار تساؤلات وتفكير الكثيرين حيث قام العراق بتنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على الرحلات الجوية الإيرانية، مما تسبب في مواجهة الطيران الإيراني صعوبات في الوصول إلى بعض المطارات في هذا البلد.

كان العراق يوماً ما ضحية للحصار الجوي؛ أما اليوم، فقد اتُّخذ قرارٌ أثار تساؤلات وتفكير الكثيرين.

قبل بضعة أيام، أُعلن أن العراق قد بدأ بتنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على الرحلات الجوية الإيرانية، مما تسبب في مواجهة الطيران الإيراني صعوبات في الوصول إلى بعض المطارات العراقية، بما في ذلك مطارات بغداد والنجف ومطارات في إقليم كردستان العراق.

لكن، دعونا نعود بالزمن عدة عقود إلى الوراء.

لنستذكر تلك السنوات التي فرضت فيها أمريكا على العراق بفرض عقوبات واسعة النطاق.

كانت مناطق حظر الطيران مفروضة فوق العراق؛ واجه الكثير من المرضى والتجار والمواطنين العراقيين صعوبات بالغة في التنقل ومواصلة حياتهم اليومية.

إن الشعب العراقي يدرك تمام الإدراك معنى “العقوبات”.

لقد ذاقوا مرارة الضغوط الاقتصادية لسنوات؛

وعاشوا مرارة الحروب؛

ولا تزال آثار الصراعات الطويلة، منذ حرب إيران والعراق في عام 1980 وصولاً إلى التحولات اللاحقة، محفورة في حياة الكثير من العائلات العراقية.

لذلك، فإن المسألة اليوم ليست مجرد رحلة طيران أو قرار إداري عابر.

يتساءل الكثير من العراقيين:

هل يجب على شعب ذاق مرارة العقوبات والحرب أن يصمت أمام الحصار المفروض على شعب آخر؟

تربط العراقيون والإيرانيون علاقات شعبية عميقة؛ بدءاً من العلاقات التاريخية والعائلية، وصولاً إلى ملايين الزائرين الذين يشهدون سنوياً كرم ضيافة الشعب العراقي في مراسم الأربعين.

ولكن، لماذا تُتخذ مثل هذه القرارات؟

يرى البعض أن القضية ليست مجرد قرار قصير الأمد، بل تعود إلى هياكل التبعية العميقة في العراق.

على الرغم من أن العراق يتحرك نحو الخروج الكامل للقوات الأمريكية من أراضيه، إلا أنه لا يزال يواجه تحديات اقتصادية وسياسية ناتجة عن الارتباطات السابقة.

فمن ناحية، لا يزال جزء كبير من الإيرادات النفطية العراقية يخضع لآليات تلعب فيها الولايات المتحدة دوراً بارزاً، مما يؤثر على استقلالية القرار الاقتصادي في بغداد.

ومن ناحية أخرى، المسألة ليست اقتصادية فحسب، بل تتعلق أيضاً بالرؤية والعقلية السياسية.

يعتقد الكثير من العراقيين أن على العراق اتخاذ قراراته باستقلالية أكبر؛ ولكن هناك فجوة بين إدراك المشكلة وبين الإرادة اللازمة لحلها.

لقد أثبت تاريخ العراق أن شعبه قد دفع مراراً ثمن الحروب والعقوبات والتدخلات الخارجية.

ولعل السؤال الجوهري اليوم هو:

هل العراق مستعد لدفع ثمن استقلاله من خلال مزيد من الصمود، أم أن بغداد ستجد نفسها مجبرة على دفع الثمن في كل مرة تواجه فيها أمريكا مشكلة مع أي دولة أخرى؟

ما رأيكم؟.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة