وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الاحتجاجات تمثل أعنف تحرك طلابي تشهده البلاد منذ عقود، مشيراً إلى إصابة 215 مراهقاً و85 من موظفي المدارس، إضافة إلى أكثر من 700 من أفراد الشرطة.
وشهدت باريس وستراسبورغ وليون ورين ومدن أخرى مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، حيث أضرم بعض المحتجين النيران وألقوا مقذوفات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال آلاف الأشخاص منذ بدء الاحتجاجات، غالبيتهم من القاصرين.
وتصاعدت حدة التوتر بعد إصابة مراهق يبلغ 15 عاماً بجروح خطيرة خلال مواجهات مع الشرطة، فيما اتهمت جماعات حقوقية وطلاب وأولياء أمور السلطات باستخدام القوة المفرطة ضد القاصرين، بينما قالت الحكومة إن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف وتدخلات من جهات خارجية.
واندلعت الاحتجاجات في أيلول/سبتمبر الماضي في ضواحي باريس الفقيرة قبل أن تمتد إلى مدن عدة، احتجاجاً على أوضاع المدارس ومشكلات الصيانة ونقص المعلمين، إضافة إلى مطالب بتحسين ظروف الدراسة وإطالة فترات الاستراحة.
وأمر لوكورنو وزراءه بالعمل على الاستجابة للمطالب الرئيسية للطلاب، بما فيها توفير بدلاء للمعلمين الغائبين، ومراجعة ساعات الدراسة وإصلاح المباني المدرسية القديمة، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات مالية وضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الدين العام وضعف النمو وتكاليف الاقتراض.