انتقام الامة بانتظار حكام البحرين والامارات الخونة

الإثنين 14 سبتمبر 2020 - 11:09 بتوقيت طهران
انتقام الامة بانتظار حكام البحرين والامارات الخونة

اصدرت القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية في فلسطين بيانها التاسيس رقم واحد يوم السبت 4 ايلول 2020 ردا على التطبيع الاماراتي ـ البحريني مع الكيان الصهيوني، معلنة رفضها رفع علم "اسرائيل" الغاصبة فوق سارية ابوظبي والمنامة.

ويرى المراقبون ان اعلان هذه القيادة الموحدة يشكل انتفاضة ثورية جديدة بعد الانتفاضتين الفلسطينيتين الاولى عام 1987 والثانية عام 2000 وبما سيؤدي الى تفعيل النضال والمقاومة الشعبية، وذلك بعدما منيت معاهدات التسوية بالفشل الذريع نتيجة تنصل الصهاينة من جميع التزاماتهم وتمسكهم بسياسة التهويد وضم الاراضي المحتلة إلى كيانهم الغاصب على الرغم من مخالفة ذلك مع قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وتعارضه ايضا مع ما سمي بـ "مبدأ الارض مقابل السلام".

واضح ان انضمام البحرين والامارات الى قطار التطبيع المذل يكشف مدى وضاعة النظام في هذين البلدين اللذين يرفض شعباهما هذا النهج الخياني المستجيب لتعليمات الصهيونية العالمية والنظام الاميركي بهدف جعل منطقة الخليج الفارسي مرتهنة للبرامج الاستكبارية كليا دون الاخذ بنظر الاعتبار متطلبات الامن الاقليمي ومصالح الجمهورية الاسلامية الاستراتيجية.

على البحرين والامارات ان تدركا خطورة الجريمة التي اقترفتاها خلافا لارادة الشعبين المسلمين هناك وتحديا لعقيدة القران والاسلام ومصالح الامة التي دعتها القيادة الفلسطينية الموحدة الى رفع الاعلام الفلسطينية يوم 15 ايلول واعلام الحداد السوداء يوم 18 ايلول 2020 احتجاجا على هذه الخيانة ودعما للمقاومة الشعبية المطلوبة لتحرير فلسطين من الاحتلال الغاشم.

من المؤكد ان موقف الجمهورية الاسلامية لا ينفصل ابداً عن مطالبة الامة برفض الخطوة البحرينية ـ الاماراتية الذليلة باعتبارها طعنة نجلاء من الخلف ومؤامرة دنيئة تواطأ فيها شيوخ النفط مع الاعداء والغزاة الاجانب لمحاربة الله ورسوله واشاعة الفتنة والفساد في المنطقة وتحدي ارادة الامة الاسلامية في اقدس مقدساتها أي المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

ولا شك في ان بيان حرس الثورة الاسلامية كان واضحا وصارما، فقد ادان اقدام البحرين على تطبيع علاقاتها مع العدو الصهيوني معلناً ان مرتكبي هذا الخيانة سيكونون هدفا للغضب المقدس والانتقام الشديد من قبل الامة الاسلامية، موضحا ان العمل المخزي الذي قام به آل خليفة والنظام العميل الحاكم في البحرين، يعد حماقة تفتقر لاية شرعية وستتلقى الردود المناسبة.

كما ان موقف كبار المسؤولين الاخرين في ايران وكبار العلماء والمجاهدين والمنظمات والحركات العربية والاسلامية، لم يكن يقل غضبا في رفض هذه الخيانة العظمى وتحميل حكام الامارات والبحرين مسؤولية النتائج الخطيرة المتمخضة عنها.

ونشير هنا الى البيان الصادر عن الزعيم الديني الكبير سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي اوضح "ان هناك افتراقا عظيما بين الحاكمين والمحكومين في الفكر والنفسية والهدف والمصالح وهناك هزيمة نفسية تعيشها الحكومات ويراد فرضها على الشعوب التي بدورها ستكون مدعوة الى مقاومة الهزيمة".

كما اكد سماحته "على ان التطبيع المرفوض من شعوب الامة سيسقط حتما وذلك عندما تعرض الشعوب الوزن المؤثر لارادتها وتتفعل هذه الارادة لقوتها وحاكميتها".

من الثابت ان الارتماء في احضان الاميركان والصهاينة لن ينفع الخونة يوم تنفجر الطاقات العربية والاسلامية لتحرير الارض والانسان من ربقة المحتلين والغزاة والمستبدين، وعلى الحكام الخونة انتظار ذات المصير الحقير الذي حاق بالشاه المقبور يوم ضاقت به الارض بما رحبت بعد رفض الشعب المجاهد الثائر لحكمه العميل وللتواجد الاميركي ـ الاسرائيلي البغيض فوق ارض ايران الطاهرة.

من المهم القول ان الامة الاسلامية وفي ضوء انطلاق القيادة الوطنية الفلسطينية الموحدة للمقاومة تقف اليوم امام مسؤولية تاريخية تطالبها باتخاذ الموقف الحازم لايقاف سير هذا القطار الخياني ولجم الانبطاحيين من المضي قدما في الطريق المؤدية الى امتهان العرب والمسلمين والغاء كل توجه نضالي اصيل يتبنى منهج المقاومة والجهاد بوجه التوسع الصهيواميركي في المنطقة.


بقلم الكانب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم