طب الرضا (3)

الأربعاء 12 إبريل 2006 - 00:00 بتوقيت طهران
طب الرضا (3)

إذاعة طهران- طب الرضا: القسم الثالث

«صفة الشراب»(٦۱)


وينفع فيه دخول الحمام يؤخذ من الزبيب (٦۲) المنقى عشرة ارطال، فيغسل وينقع في ماء صافي، غمره وزيادة عليه اربع اصابع، ويترك في أنائه ذلك ثلاثة ايام في الشتاء، وفي الصيف يوماً وليله.
ثم يجعل في قدر نظيفة، وليكن الماء ماء السماء (٦۳) ان قدر عليه، والا فمن الماء العذب الصافي الذي يكون ينبوعه من ناحية المشرق. ماءاً ابيضاً، براقاً، خفيفاً. وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة. وتلك الدلالة على خفة الماء (٦٤).
ويطبخ حتى ينتفخ الزبيب، ثم يعصر، ويصفى ماؤه، ويبرد. ثم يرد الى القدر ثانياً. ويؤخذ مقداره بعود، ويغلى بنار لينة غلياناً رقيقاً حتى يمضى ثلثاه، ويبقى ثلثه.
ثم يؤخذ من العسل المصفى رطل (٦٥)، فيلقى عليه. ويؤخذ (مقدار الماء ومقداره من القدر) (٦٦)، ويغلى حتى يذهب قدر العسل، ويعود الى حده.
ويؤخذ صفيقة (٦۷)، فتجعل فيها من الزنجبيل (٦۸) وزن درهم (٦۹)، ومن القرنفل (۷۰) وزن درهم، ومن الدار صيني (۷۱) وزن (نصف درهم) (۷۲)، ومن الزعفران (۷۳) وزن درهم (ومن السنبل (۷٤) وزن نصف درهم ومن العود (۷٥) النى (۷٦) وزن نصف درهم) (۷۷)، ومن المصطكى (۷۸) وزن نصف درهم بعد ان يسحق كل صنف من هذه الاصناف وحده وينخل، ويجعل في الخرقة، ويشد بخيط شداً جيداً. (ويكون للخيط طرف طويل تعلق به الخرقة المصرورة في عود معارض به على القدر، ويكون القى هذه الصرة في القدر في الوقت الذي يلقى فيه العسل.
ثم تمرس الخرقة ساعة فساعة، لينزل ما فيها قليلا قليلا، ويغلى الى ان يعود الى حاله، ويذهب زيادة العسل.
وليكن النار لينة، ثم يصفى ويبرد، ويترك في انائه ثلاثة اشهر مختوماً عليه، لا يفتح، فاذا بلغت المدة فاشربه، والشربة منه قدر اوقية (۷۹) بأوقيتين ماء) (۸۰).

*******

فاذا اكلت يا أمير المؤمنين كما وصفت لك من قدر الطعام فاشرب من هذا الشراب ثلاثة اقداح بعد طعامك فاذا فعلت فقد امنت باذن الله يومك (من وجع النقرس (۸۱) والابردة، والرياح المؤذية) (۸۲).
فان اشتهيت الماء بعد ذلك فاشرب منه نصف ما كنت تشرب فانه (اصح لبدنك، واكثر لجماعك واشد لضبطك وحفظك) (۸۳).
(فان الماء) (۸٤) البارد، بعد اكل السمك الطري يورث الفالج (۸٥). واكل الاترج (۸٦) بالليل يقلب العين ويورث الحول (۸۷)، واتيان المرأة الحائض يولد الجذام (۸۸) في الولد. والجماع من غير اهراق الماء على اثره يورث الحصاة (۸۹). والجماع بعد الجماع من غير ان يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون (ان غفل عن الغسل) (۹۰).
وكثرة اكل البيض، وادمانه يورث الطحال، ورياحاً في رأس المعدة (۹۱). والامتلاء من البيض المسلوق يورث الربو (۹۲)، والابتهار (۹۳). (واكل اللحم النى يورث الدود في البطن) (۹٤). واكل التين يقمل الجسد اذا ادمن عليه (۹٥).
وشرب الماء البارد عقيب الشيء الحار، وعقيب الحلاوة يذهب بالاسنان. والاكثار من اكل لحوم الوحش والبقر، يورث تيبيس العقل وتحيير الفهم، وتلبد الذهن، وكثرة النيسان (۹٦).

*******


(٦۱) دهن الخيري: قال ابن البيطار في الجامع لمفردات الادوية والاغذية ۲|۱۰۸ عن التميمي: « أنه لطيف محلل، موافق للجراحات، وخاصة ما عمل من الاصفر منه، وهو شديد التحليل لاورام الرحم، والاورام الكائنة في المفاصل، ولما يعرض من التعقد والتحجر في الاعصاب والتقبض ».
(٦۲) في ( ج ود ) الحلق.
(٦۳) ماء السماء: اي ماء المطر.
(٦٤) قال الخجندي في التلويح: وأفضل المياه مياه العيون الجارية على الاراضي الطينية المنحدرة من مواضع عالية لاسيما الغمرة المكشوفة التي تبعد منابعها، ويخف وزنها، ويجري نحو المشرق الصيفي والشمال.
(٦٥) الرطل: ما يساوي ( ۳۱٤ ) غراماً تقريباً.
(٦٦) في ( ب وج ود ): مقداره ومقدار الماء الى أين كان في القدر.
(٦۷) الصفيقة: القماش الكثيف النسج. وفي نسخة (د) خرقة ضعيفة.
(٦۸) الزنجبيل: قال الشيخ الرئيس ابن سينا في القانون ج۱|۳۰۲: قال ديسقوريدوس: الزنجبيل أصوله صغار مثل اصول السعد. لونها الى البياض، وطعمها شبيه بطعم الفلفل، طيب الرائحة.
(٦۹) الدرهم: هو ما يساوي (٥/۲) غراماً تقريباً.
(۷۰) القرنفل: قال الشيخ الرئيس في القانون ج۱|٤۱٦: «نبات في حد الصين، والقرنفل ثمرة ذلك النبات، وهو يشبه الياسمين لكنه أسود. وذكره كنوى الزيتون، وأطول وأشد سواداً ».
(۷۱) الدرا صيني: قال الشيخ الرئيس في المصدر السابق ص|۲۸۸: « هو اصناف كثيرة لها أسماء عند الاماكن التي تكون فيها. فمنه صنف جيد مائل الى السواد، ما هو جبلي غليظ، وصنف أبيض رخو منتفخ، منفرك الاصل، أسود ملس، قليل العقد، ومنه صنف رائحته كالسليخة مائل الى الخضرة، وقشره كقشرتها الحمراء. وهو مما تبقى قوته زماناً، وخصوصاً ان دق وقرص بشراب.
(۷۲) في (د) مثله. أي وزن درهم.
(۷۳) الزعفران: قال الرئيس في القانون ج۱|۳۰٦: معروف مشهور جيده الطري الحسن اللون الذكي الرائحة. على شعره قليل بياض غير كثير، ممتلئ صحيح، سريع الصبغ، غير ملزج ولا متفتت.
(۷٤) السنبل: قال الشيخ الرئيس في المصدر السابق ص۳۹۰: «السنبل سنبلان: سنبل الطيب وهو سنبل العصافير: والناردين وهو السنبل الرومي».
(۷٥) العود: قال الرئيس في القانون ج۱|۳۹۸: هو خشب، أو اصول خشب يؤتى به من بلاد الصين، وبلاد الهند وبلاد العرب، بعضه منقط مائل الى السواد، طيب الرائحة قابض فيه مرارة يسيرة، وله قشر كأنه جلد. أجود أصنافه العود المندلي، ويجلب من وسط بلاد الهند.
(۷٦) في (ج) الهندي مثله.
(۷۷) مابين القوسين ليس في (د). وفيه «ومن الهندباء مثله ومن... الخ».
(۷۸) المصطكي: قال الشيخ الرئيس في القانون ج۱|۳٦۰: «منه رومي أبيض، ومنه نبطي الى السواد. وشجرته مركبة مائية قليلة، وأرضية كثيرة». وقال ابن البيطار في الجامع لمفردات الادوية والاغذية ج٤|۱٥۸: «هو علك الروم. وهو ثمرة المصطكا. والمصطكا: شجرة معروفة كلها قابضة. وقد يكون من هذه الشجرة صمغة يقال لها مستجي».
(۷۹) الاوقية: تساوي (۳۲۳) غراماً تقريباً.
(۸۰) ما بين القوسين كما في ( ب ج ود). مع اختلاف يسير في الالفاظ فقد لا يضر في المعنى.
(۸۱) النقرس: بالكسر. ورم أو وجع في مفاصل الكعبين وأصابع الرجلين. انظر القاموس ۲|۲٥٥.
(۸۲) في ( ب وج ود ): وليلتك من الاوجاع الباردة المزمنة، كالنقرس والرياح وغير ذلك من أوجاع العصب والدماغ والمعدة، وبعض أوجاع الكبد والطحال، والامعاء والاحشاء.
(۸۳) في ( ب وج ود ) أصلح لبدنه واكثر لجماعه، وأشد لضبطه وحفظه فان صلاح البدن وقوامه يكون بالطعام والشراب، وفساده يكون بهما، فان أصلحتهما صلح البدن، وان أفسدتهما فسد البدن. ثم ينتقل بنا نساخ النسخ الثلاث ( ب وج ود ) الى المقطع الثامن من هذه الرسالة وأوله: « واعلم يا أمير المؤمنين ان قوة النفوس تابعة... الخ ».
(۸٤) في ( ب وج ود ) والاغتسال بالماء. ونقل ابن القيم الجوزي في زاد المعاد ۲|۱۹٦ قول ابن بختيشوع: الاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك الطري يولد الفالج.
(۸٥) الفالج: قال الشيخ الرئيس في القانون ج۲|۹۰: « هو ما كان من الاسترخاء عاماً لاحد شقّي البدن طولا. فمنه ما يكون في الشق المبتدأ من الرقبة ويكون الوجه والرأس معه صحيحين ومنه ما يسري في جميع الشق من الرأس الى القدم.
(۸٦) الاترج: قال ديقوريدوس هو نابت تبقى ثمرته على جميع السنة. والثمر بنفسه طويل، ولونه شبيه بلون الذهب، طيب الرائحة مع شيء من كراهة، وله بزرشيبه ببزر الكمثرى. انظر الجامع لمفردات الادوية والاغذية ۱|۱۰.
(۸۷) الحول: ظهور البياض في مؤخر العين، ويكون السواد من قبل الماق. أو اقبال الحدقة على الانف. أوذهاب حدقتها قبل مؤرخها. انظر القاموس ٤|۳۷٥.
وقال ابن البيطار عن ابن ماسويه: « من أكل الاترج بالليل ونام عليه أورثه الحول. انظر المغني في الطب | مخطوط ورقة ٥۷.
(۸۸) الجذام: علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله، فيفسد مزاج الاعضاء، وهيأتها وربما انتهى الى تآكل الاعضاء وسقوطها عن تقرح. انظر القاموس ج٤|۸۸. ونقل ابن القيم الجوزي في كتابه زاد المعاد ج۲|۱۹٦ عن ابن بختيشوع قوله: وطئ المرأة الحائض يولد الجذام، وقال الانطاكي في تذكرة اولي الالباب ج۲|۷۱: وجماع الحائض يوقع في البثور والقروح والاواكل.
(۸۹) الحصاة: اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاة. انظر القاموس ٤|۳۱۸. ونقل ابن القيم في زاد المعاد ج۲|۱۹٦ قول ابن بختيشوع: الجماع من غير ان يهرق الماء عقيبه يولد الحصاة. ونقل عن ابن ماسويه قوله: ومن جامع فلم يصبر حتى يفرغ فاصابه حصاة فلا يلومن الا نفسه.
(۹۰) ليست في ( ب وج ). وقال ابن ماسويه: ومن احتلم فلم يغتسل حتى وطئ أهله فولدت مجنوناً أو مخبلاً فلا يلومن الانفسه. انظر زاد المعاد ۲|۱۹٦.
(۹۱) قال ابن البيطار: وينبغي ان يتجنب الاكثار من البيض المسلوق لمن يعتريه القولنج. انظر الجامع لمفردات الادوية ۱|۱۳۲.
(۹۲) الربو: بالفتح. ضيق النفس. ونقل ابن القيم الجوزي في زاد المعاد ۲|۱۹٦ عن ابن ماسويه قوله: ومن أكل بيضاً مسلوقاً بارداً وامتلاء منه فاصابه ربو فلا يلومن الا نفسه.
(۹۳) البهر: بالضم. انقطاع النفس من الاعياء. المصدر السابق ۱|۳۷۸.
(۹٤) قال ابن البيطار: في المغني ورقة ۲۱٥، عن ابن جريح، ان من مولدات الدود في البطن أكل اللحم الني.
(۹٥) انظر القانون ج۱|٤٤٦، وعن ابن ماسويه قال: كثيراً ما يتولد في مدمن آكله القمل الكثير، انظر الجامع لمفردات الادوية ۱|۱٤۸.
(۹٦) ذكر ابن البيطار عن جالينوس: اذا هو أكثر منه اعيى بالامراض الحادثة عن المرة السوداء كالسرطان والجذام والوسواس. انظر الجامع لمفردات الادوية ۱|۱۰٥.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم