الزجاج اليدوي.. تراث يأبي الانكسار

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 13:08 بتوقيت طهران
الزجاج اليدوي.. تراث يأبي الانكسار

تعتبر صناعة الزجاج اليدوي في إيران أو "نفخ الزجاج" ؛ من الحرف التقليدية والتي تستمد موادها من البيئة فالمادة الاصلية هي الرمل الذي يؤخذ الى مصنع الفرن ليدخل في النار فيتحول إلى قطعة فنية على يد الزجّاج.

المهارة والحرفية شرطان أساسيان في صناعة الزجاج اليدوي التي تمتد جذورها في ايران الى عهود مضت لتكون جزءاً من تراث البلد وتاريخه.

وهذه المهنة لما تحمله من حرفية وجمال إن لم توضع في خانة الإبداع فهي بالتأكيد فن من الفنون الجميلة.

يحتاج الحرفي إلى تناغم فني بينَ النفخِ والتدوير ليصنعَ الاشكالَ الجميلة كحكاية من التراث الايراني .. فالكثير من المهارة والانتباه، والكثيرُ ايضاً من الرمل والمواد الكيمياوية اجتمعا معا أمام ثقوب النار، فكان الزجاجُ هو الناتج الوحيد ...

ويستغرقُ وضعُ المادة الاولية داخل الفرن الذي تبلغُ درجة حرارته اكثر من ألفي درجة مئوية نحو ثلاث عشرة ساعة تقريبا وبعد خروجها يقوم الحرفي بنفخِها وتدويرها لتأخذ شكلَها المُراد وفق قالب جاهز حتى تبرُد.

وما إنْ بَرُدَتْ الآنية تُحفظ من جديد في أحد الأفران الحارة، حيث تكتسب الآنية الزجاجية صلابتها المعروفة من ثم يتم إخراجها بعد اربع وعشرين ساعة لتكون شبه جاهزة للتغليف والنقل".

وأضاف الحرفي جهانغير ايران شاهي، "من ايجابيات العمل أنّ التالف من الأواني والقطع الناتجة عن عملية التصنيع تُعاد الى الفرن من جديد أو يُعاد بيعها الى مصانع أخرى تقوم بنفس العمل لك بجودة اقل."

تحفظ ايران على رونق صناعة الزجاج اليدوي رغم دخول التقنيات المتطورة وطلب سوق كبيرة تَشمل القارة الاوروبية والاسيوية على الرغم من وجود ما هو أقل تكلفة وأرخص ثمنا في الاسواق.

 

مزيد من الصور

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم