البث المباشر

أسماء الانصارية خطيبة النساء

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 - 13:10 بتوقيت طهران
أسماء الانصارية خطيبة النساء

إذاعة طهران- من أعلام المؤمنات: الحلقة 16

السلام عليكم مستمعينا الأفاضل حديثنا في هذا اللقاء عن صحابية مجاهدة بليغة لقبت بخطيبة النساء لأنها تحدثت بلسان نساء الأنصار عندما جئن لمبايعة رسول الله – صلى الله عليها وآله –
نبدأ أولاً بذكر ترجمتها الاجمالية، فقد قال خير الدين الزركلي عنها في كتاب (الأعلام):- هي أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية: من أخطب نساء العرب ومن ذوات الشجاعة والاقدام كان يقال لها: خطيبة النساء. وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه. وحضرت وقعة اليرموك (سنة 13 هج) فكانت تسقي الظماء وتضمد جراح الجرحى، واشتدت الحرب فأخذت عمود خيمتها وانغمرت في الصفوف فصرعت به تسعة من الروم وتوفيت بعد ذلك بزمن طويل.ولها في البخاري حديثان (3) توفيت رضوان الله عليها حدود سنة ثلاثين للهجرة.

 


وينقل المؤرخون عن أسماء الأنصارية رواية مؤثرة تشمل على بيان حبها لرسول الله، وكرامة من دلائل نبوته – صلى الله عليه وآله، فقد روى ابن سعد في كتاب (الطبقات الكبرى) قال:- عن أم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صلى في مسجدنا المغرب فجئت منزلي فجئته بعرق (قطعة لحم) وأرغفة فقلت بأبي وأمي تعش فقال لأصحابه كلوا بسم الله فأكل هو وأصحابه الذين جاؤوا معه ومن كان حاضرا من أهل الدار فوالذي نفسي بيده لرأيت بعض العرق لم يتعرقه وعامة الخبز(اي اكلوا دون أن ينفد الطعام قالت) وأن القوم أربعون رجلا ثم شرب من ماء عندي في شجب ثم انصرف فأخذت ذلك الشجب فدهنته وطويته فكنا نسقي منه المريض ونشرب منه في الحين رجاء البركة. قال محمد بن عمر والشجب القربة تخرز من أسفلها ويقطع رأسها اذا خلقت شبه الدلو العظيم قال وقد شهدت أم عامر الأشهلية خيبرمع رسول الله –صلى الله عليه وآله –

 


أما خبر خطبة خطيبة النساء أسماء الأنصارية عند مبايعة رسول الله –صلى الله عليه وآله – فننقله من كتاب قضايا المجتمع والاسرة للعلامة المفسر محمد حسين الطباطبائي قال قدس سره:-
في الدر المنثور أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الانصارية أنها أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي اني وافدة النساء اليك، واعلم نفسي لك الفداء أنه مامن امرأة كائنة في شرق ولاغرب سمعت بمخرجي هذا الا وهي على مثل رأيى.ان الله بعثك بالحق الى الرجال والنساء فآمنا بك وبأله الذي أرسلك، وانا معشر النساء محصورات مقسورات قواعد بيوتكم وحاملات أولادكم، وانكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وان الرجل منكم اذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أموالكم فما نشارككم في الأجر يارسول الله ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا: يارسول الله ماظننا أن أمرأة تهتدي الى مثل هذا، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليها ثم قال اليها: انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء: أن حسن تبعل احداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته يعدل ذلك كله، فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا.

 


وبقيت هذه الصحابية الجليلة أسماء الأنصارية وفية لرسول الله في أهل بيته ومحنتهم بعد وفاته صلى الله عليه واله – فكانت تزور بضعته الصديقة الزهراء وتواسيها عليها السلام فيما لاقته من أذى بعد أبيها المصطفى –صلى الله عليه وآله – ويستفاد من بعض الروايات أنها ممن حضر وفاة الصديقة الكبرى سلام الله عليها فسلام على الصحابيه الجليلة أسماء الأنصارية ومتعها ببركات مودتها لمحمد واله الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وها نحن نصل أعزاءنا مستمعي اذاعة طهران الى ختام حلقة أخرى من برنامج (من أعلام المؤمنات) شكراً لجميل متابعتكم ودمتم بكل خير.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة