البث المباشر

تبرك الصحابة بالنبي الأكرم (ص) في مصادر السنة

الإثنين 24 يونيو 2019 - 12:28 بتوقيت طهران
تبرك الصحابة بالنبي الأكرم (ص) في مصادر السنة

مستمعينا الكرام تحية طيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحباً بكم خلال هذه الحلقة وندعوكم لمتابعة حوار الشيخ رضوان والشاب احمد وهما يتناولان موضوع التبرك وممارسته في عهد النبي(ص) فابقوا معنا ...
احمد: طيب يا شيخ هل كان المسلمون في عهد النبي(ص) يمارسون هذا العمل أي التبرك؟
الشيخ: نعم بالتأكيد يا احمد فاذا نظرنا الى حياة النبي الاكرم(ص) فنجد ان الصحابة كانوا يتبركون بالنبي(ص) بمس جسده الشريف وتقبيل يده وشرب فضل اناءه وبماء وضوءه وشعره كما كان الاصحاب يأتون باولادهم حال ولادتهم ليحنكهم النبي(ص) ويتبرك عليهم ويدعو لهم.
احمد: يا شيخ ماهو مصدر هذه الروايات؟
الشيخ: نقلت هذه الروايات عن الفريقين على سبيل المثال اخرج مسلم في صحيحه من ان الرسول كان يؤتى اليه بالصبيان فيتبرك عليهم ويحنكهم "المجلد الاول الصفحة 164" ومن قبيل هذه الروايات تجدها في صحيح البخاري ايضاً.
احمد: ولكن يا شيخ ماذا كان موقف النبي(ص) في هذا السياق؟
الشيخ: كما جاء في الروايات انه(ص) كان يقره بعمله ولم ينكره.
احمد: طيب هل هذا الموقف من النبي(ص) يدل على مشروعية التبرك؟
الشيخ: نعم ولم لا.
احمد: ولكن كيف هل هناك من برهان؟
الشيخ: واي برهان اعظم من قول الله تعالى حيث يقول: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ...
فلم ينه الرسول(ص) احداً من ممارسة هذا العمل مما يدل على مشروعية ظاهرة التبرك.
احمد: يبقى سؤال يطرح نفسه يا شيخ؟
الشيخ: وهو؟
احمد: هو ان هذه الروايات والاحداث التي تتعلق بتبرك الصحابة من النبي(ص) قد حدثت في زمان حياته(ص) ولكن ماذا بعد رحيله(ص) الى دار القرار؟
الشيخ: نعم يا احمد لقد كان دأب المسلمين منذ وفاة النبي(ص) والاستسقاء والاستشفاء بتربته ولم يخالف المسلمين في هذه القضية الا ولاة بني امية الظلمة من امثال مروان بن الحكم طريد رسول الله(ص) الذي لعنه وهو في صلب ابيه.
الشيخ: سؤال مهم يا احمد فقد اجمع المسلمون بكل طوائفهم جيلاً بعد جيل بشرعية ذلك الا دعاة السلفية وفي طليعتهم ابن تيمية الحراني.
احمد: ولكن لماذا وعلى أي اساس ينكرون ذلك؟
الشيخ: انهم يدعون يا احمد ان السلف الصالح لم يعرفوا ذلك الامر ولم يقروه على الرغم من وجود الشواهد على دأب المسلمين لهذه السنة النبوية.
احمد: على فكرة يا شيخ عندما سئل اهل الجاهلية عن سبب عبادتهم للاصنام فكانوا يجيبون: "ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى" وصولاً وتقرباً الى الله تعالى؟
الشيخ: لا يا احمد والف لا اذا تدبرت في هذه الآية المباركة ستجد ان الكفار يعبدون الاصنام ولا يتبركون بها فالعبادة شيء والتبرك شيء آخر.
احمد: لكن يا شيخ ان عبادتهم للاصنام كانت من اجل التقرب الى الله تعالى؟
الشيخ: ان المشركين كانوا يعتقدون ان هذه الاصنام تضر وتنفع بمعزل عن قدرة الله تعالى كما لم يكونوا يعتقدون بالبث والنشور والثواب والعقاب في حين المسلمون عندما يتبركون بآثار النبي او بالصالحين والاخيار الذين ساروا على درب وسيرة النبي(ص)يعتقدون انهم مباركون من قبل الله تعالى وانهم لم يؤثروا في شيء الا باذنه تعالى ولا مؤثر في الوجود الا الله.
في ختام هذه الحلقة التي قدمت لحضراتكم من طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكركم على حسن المتابعة وندعوكم لمتابعة الحلقات القادمة من هذا البرنامج حوارات عقائدية والى اللقاء.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة