وجاء ذلك في بيان نشره عبد الله عثمان القذافي، ابن عم سيف الإسلام وأحد المقربين منه وعضو فريقه السياسي، عبر صفحته على منصة "فيسبوك".
وقال البيان:
"إن الفريق السياسي "ينعى المترشح الرئاسي سيف الإسلام معمر القذافي إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة نفذتها أيدٍ آثمة داخل منزله بمدينة الزنتان".
وأضاف:
"أن أربعة ملثمين اقتحموا مقر إقامته في ظهيرة الثلاثاء، وقاموا بإطفاء الكاميرات "في محاولة لطمس معالم الجريمة"، قبل أن يدخل سيف الإسلام في اشتباك مباشر معهم "مقبلاً غير مدبر"، على حد تعبير البيان، مشيراً إلى أنه توفي إثر المواجهة".
وحمّل الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية مسؤولياتهم "القانونية والأخلاقية"، مطالباً بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف خلفهم.
من جانبه، أكد خالد الزايدي محامي سيف الإسلام القذافي، في تصريح لوكالة الأناضول، أن عملية الاغتيال وقعت داخل مقر إقامته بمدينة الزنتان، مشيراً إلى أن تفاصيل الحادث لا تزال غير واضحة، وأن هوية المهاجمين ما تزال مجهولة.
وكانت تدوينات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، نشرها مقربون من سيف الإسلام، بينهم موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، قد أفادت في وقت سابق الثلاثاء بمقتله في ظروف غامضة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الليبية عن "اللواء 444" التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية نفيه القاطع لأي علاقة له بالاشتباكات التي شهدتها الزنتان، أو بما تم تداوله حول مقتل سيف الإسلام، مؤكداً أنه لا يملك أي قوة عسكرية أو انتشاراً ميدانياً داخل المدينة أو في محيطها، وأنه لم يتلق أي أوامر بملاحقة سيف الإسلام.
ويُذكر أن سيف الإسلام كان قد أُسر خلال الثورة التي أطاحت بنظام والده عام 2011، وظل مقيماً في مدينة الزنتان، فيما بقي موقعه غير معلن حتى بعد الإفراج عنه عام 2017.
وخلال السنوات الماضية عاد اسم سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية، وسط جدل متواصل حول ترشحه للانتخابات الرئاسية التي لم تُجرَ بعد، في ظل استمرار الانقسام السياسي والصراع على السلطة في البلاد.