وأوضح عساف، خلال مشاركته في برنامج «فلسطين اليوم» عبر إذاعة طهران العربية، أن أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر كشفت زيف القيم الغربية المعلنة بشأن الحرية والديمقراطية والعدالة، وأظهرت التناقض بين هذه الشعارات والممارسات القائمة على القوة والقتل والإبادة.
وأشار إلى أن هذه الأحداث أحدثت تحولاً في المفاهيم وموازين القوى على المستوى العالمي، وأسهمت في تنامي إدراك الشعوب الأوروبية والأميركية لحقيقة السياسات التي تنتهجها حكوماتها، لافتاً إلى أن المنظومة الدولية، بما فيها عصبة الأمم والأمم المتحدة، قامت تاريخياً على حماية المصالح الغربية، مستشهداً بمواقفها من وعد بلفور والانتداب وتقسيم فلسطين.
وأضاف أن العالم يتجه نحو إنهاء الهيمنة الأحادية للولايات المتحدة وإعادة تشكيل موازين القوى، بما يعزز حق الشعوب في تقرير مصيرها والاستقلال والسيادة على ثرواتها.
وفي سياق متصل، اعتبر عساف أن صمود الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان، إلى جانب تراجع النفوذ الأميركي والغربي، يعكس تحولات إقليمية ودولية، مشيراً إلى أهمية وحدة جبهات المقاومة من لبنان وإيران والعراق واليمن إلى غزة، ودور القوى الصاعدة، وفي مقدمتها الصين وروسيا، في تغيير موازين القوى الدولية.
وشدد على أن القواعد العسكرية والضمانات الغربية لم تعد توفر الحماية لدول المنطقة، مؤكداً أن شعوبها وقواها هي الأقدر على حماية مصالحها وصون استقلالها، وأن مضيقي هرمز وباب المندب يجب أن يكونا تحت إرادة شعوب المنطقة بعيداً عن الهيمنة الخارجية.