وأوضح دلول، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن مخاطر اتساع المواجهة الإقليمية لا تقتصر على أطراف الصراع، بل قد تمتد إلى دول عدة، وتطال المنشآت الحيوية والبنى التحتية، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والاقتصاد والنظام المالي العالمي.
وأشار إلى أن الخطاب الإيراني شهد تحولاً نحو مزيد من التشدد، بالتزامن مع تقارب مواقف الدبلوماسية والقيادات العسكرية، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً موحداً في التعامل مع التطورات واحتمالات التصعيد.
ولفت إلى أن المرحلة الماضية شهدت محاولات دبلوماسية لاحتواء التوتر من خلال الوساطات والمفاوضات، إلا أن التصريحات الإيرانية الأخيرة باتت أكثر وضوحاً في التحذير من اتساع المواجهة، مع تأكيد طهران أن أي هجوم سيقابله رد يتناسب معه.
وفي سياق التداعيات الدولية، أشار دلول إلى أن تطورات الحرب المحتملة قد تفتح المجال أمام أدوار دولية جديدة، ولا سيما من جانب روسيا والصين، في إطار ترتيبات أمنية إقليمية، مؤكداً أن انعكاسات أي مواجهة قد تتجاوز الجانب العسكري لتطال المصالح الاقتصادية وإمدادات الطاقة والاستقرار المالي العالمي.
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، رأى أن حسابات المستثمرين والمصالح الاقتصادية، إلى جانب الخلافات المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية، قد تؤثر في توجهات واشنطن، مشيراً إلى أن احتمالات التصعيد أو احتواء التوتر لا تزال مفتوحة في ظل تعدد الأطراف المؤثرة في مسار الأحداث.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، اعتبر دلول أن تماسك الجبهة الشعبية يمثل عاملاً مهماً في مواجهة الضغوط الخارجية، مستحضراً مواقف سابقة أظهرت التفاف قطاعات الشعب حول مؤسسات الدولة رغم العقوبات والتحديات.
وفي الشق العسكري والتقني، شدد على ضرورة مواصلة التطوير وتحديث القدرات، وعدم الاكتفاء بالإنجازات المحققة، موضحاً أن تعزيز القدرات التقنية يتطلب تبادل الخبرات والتعاون المستمر، مشيراً إلى التعاون مع روسيا والصين في هذا المجال.
وتأتي دعوة دلول لمراجعة الوجود العسكري الأميركي في سياق تحذيراته من اتساع نطاق أي مواجهة محتملة، وما قد تحمله من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز أطراف الصراع لتشمل دول المنطقة والمصالح الدولية.