وأوضح مخبر أن إيران تعمل على إعادة صياغة مفهوم الردع ضمن رؤيتها الدفاعية، بما يتناسب مع طبيعة التحديات والتهديدات المستجدة، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي الذي ينطلق منه التهديد لم يعد عاملاً حاسماً في تحديد نطاق الاستجابة الدفاعية الإيرانية.
وأضاف أن تطور العقيدة الدفاعية الإيرانية يرتبط بتوسيع نطاق التقديرات الاستراتيجية، بحيث لا تقتصر الحسابات الدفاعية على التهديدات القريبة أو المحيطة جغرافياً، وإنما تأخذ في الاعتبار طبيعة التهديد ومصدره ومداه وتأثيراته المحتملة على الأمن القومي الإيراني.
وشدد مخبر على أن إعادة تعريف نطاق الردع تعكس تحولاً في المقاربة الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن منشأ التهديد أو المسافة التي ينطلق منها أو موقعه الجغرافي لم يعد يشكل قيداً على الحسابات والتقديرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الاهتمام بالتحولات التي تشهدها الاستراتيجيات الدفاعية والأمنية في المنطقة، حيث تضع طهران تطوير قدراتها الدفاعية وإعادة تقييم مفهوم الردع ضمن أولوياتها لمواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.