وقال عبد الخاني إن اعتماد قطر الكبير على استيراد المنتجات الزراعية، نتيجة محدودية الأراضي الزراعية وموارد المياه، جعلها سوقاً مهمة لمصدري الفواكه، لافتاً إلى أن الطلب على الفواكه الطازجة ذات الجودة العالية يشهد نمواً متواصلاً.
وأوضح أن إيران تمتلك مقومات تنافسية مهمة في هذا المجال، من بينها التنوع المناخي، والإنتاج الزراعي المتعدد المواسم، وجودة المحاصيل البستانية، فضلاً عن قربها الجغرافي من قطر، ما يمنحها أفضلية في سرعة نقل المنتجات والحفاظ على جودتها.
وأضاف أن عدداً من المنتجات الإيرانية، مثل العنب والخوخ والنكتارين والمشمش والكرز والتين والتفاح والكيوي، تتمتع بمواصفات تمكنها من المنافسة في السوق القطرية من حيث الجودة والطعم وتنوع الأصناف والأسعار.
وأشار المستشار التجاري الإيراني إلى أن النقل البحري القصير بين ميناء دير الإيراني وميناء الرويس القطري يمثل ميزة مهمة، إذ يساعد على وصول المنتجات بشكل أسرع، والحفاظ على طازجيتها، وتقليل نسبة التلف مقارنة بالموردين البعيدين.
وبيّن عبد الخاني أن المنافسة في السوق القطرية قوية، موضحاً أن دولًا عدة، بينها تركيا ومصر والأردن ولبنان والهند وباكستان ودول أوروبية، تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تعزيز حضورها عبر الاستثمار في مجالات التسويق والتغليف وبناء العلامات التجارية.
وشدد على أن امتلاك منتجات ذات جودة عالية لا يكفي وحده لضمان النجاح في السوق القطرية، داعياً الشركات الإيرانية إلى تطوير منظومة التصدير عبر تحسين عمليات الفرز والتعبئة، والالتزام بمعايير التغليف الحديثة، واستخدام وسائل النقل المبردة، وتأمين توريد منتظم للمنتجات.
وأكد أن بناء علاقات مباشرة مع المستوردين وشركات التوزيع والمتاجر الكبرى في قطر سيكون عاملاً مهماً في تثبيت حضور الفواكه الإيرانية في هذا السوق.
ولفت إلى أن المستهلك والسوق القطريين يبحثان عن مورد موثوق قادر على توفير منتجات بجودة ثابتة وتسليم منتظم، أكثر من البحث عن الأسعار المنخفضة فقط، مشيراً إلى أن تعزيز الصادرات الإيرانية يتطلب استراتيجية طويلة الأمد في التسويق والاعتماد على المعايير الدولية.
وأضاف عبد الخاني أن زيادة حصة إيران من سوق الفواكه الطازجة في قطر ستسهم في تعزيز العائدات غير النفطية، ودعم المنتجين الزراعيين، وتطوير قطاع التعبئة والتغليف، وتقليل فاقد المحاصيل، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات والمصدرين الإيرانيين.