وقال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وليد محمد علي خلال مشاركته في برنامج "فلسطين اليوم" عبر اذاعة طهران العربية إن ما يجري في قطاع غزة يندرج ضمن مشروع يستهدف تهجير الفلسطينيين والسيطرة على القطاع، مشيراً إلى أن الطروحات المتعلقة بتحويل غزة إلى "ريفيرا" تعكس، مساعٍ لإفراغ القطاع من سكانه تمهيداً لبسط السيطرة عليه.
وأضاف وليد محمد علي أن إسرائيل تسعى، بالتوازي مع العمليات العسكرية، إلى توسيع نطاق سيطرتها الميدانية، معتبرًا أن المفاوضات الجارية تُستخدم غطاءً لاستكمال هذا التوسع.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على أكثر من 70% من مساحة قطاع غزة، وفق تقديره، مقارنة بنحو 50% عند بدء المفاوضات.
ورأى الكاتب والمحلل السياسي أن المشروع الإسرائيلي يقوم على "اقتلاع الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم"، مشدداً على أن المقاومة، بمختلف أشكالها، تمثل الخيار الوحيد لإفشال هذا المشروع، داعياً إلى توفير دعم عربي وإسلامي كامل لها.
وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، اعتبر أن الخلاف حول سلاح المقاومة سيبقى العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق، متوقعاً استمرار الضغوط السياسية والإقليمية على فصائل المقاومة من أجل نزع سلاحها أو إخضاعه لقيود أمنية.
وأضاف أن الهدف، من وجهة نظره، لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى لبنان والعراق واليمن وإيران، حيث يرى أن الضغوط العسكرية والسياسية في هذه الساحات تصب في إطار استراتيجية واحدة تستهدف إضعاف قوى المقاومة وتقليص قدراتها.