البث المباشر

من هو آندي بورنهام رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟

الثلاثاء 21 يوليو 2026 - 08:39 بتوقيت طهران
من هو آندي بورنهام رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟

يتولى آندي بورنهام رئاسة الوزراء البريطانية في مرحلة سياسية واقتصادية معقدة، وسط توقعات كبيرة بشأن قدرته على قيادة حزب العمال وإدارة الملفات الداخلية والخارجية الشائكة.

وجاء وصوله إلى المنصب عقب الاستقالة المفاجئة لكير ستارمر، ليصبح رئيس الوزراء التاسع والخمسين للمملكة المتحدة، رغم حداثة عودته إلى البرلمان وقلة خبرته على المستوى الحكومي المركزي في السنوات الأخيرة.

ولد بورنهام (56 عاماً) في شمال غرب إنجلترا، ونشأ في أسرة من الطبقة العاملة ذات خلفية كاثوليكية، وهي البيئة التي يقول إنها أسهمت في ترسيخ قناعاته بالعدالة الاجتماعية. وكان أول أفراد عائلته الذين التحقوا بالجامعة، حيث درس الأدب الإنجليزي في جامعة كامبريدج، قبل أن يعمل صحفياً ثم مستشاراً لسياسيين من حزب العمال.

بدأ مسيرته البرلمانية عام 2001 نائباً عن دائرة لي، وتدرج في حكومات توني بلير وغوردون براون، حيث تولى مناصب بارزة بينها وزير الثقافة ووزير الصحة وكبير أمناء الخزانة. كما برز اسمه بدفاعه عن عائلات ضحايا كارثة هيلزبره، وساهم في الدفع نحو إعادة التحقيق والاعتراف بالأخطاء الرسمية.

بعد خسارته سباق قيادة حزب العمال مرتين، غادر البرلمان عام 2017 ليتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، حيث حقق شعبية واسعة بفضل سياساته الداعمة للاستثمار وتحسين النقل العام، إلى جانب دعواته لمنح الأقاليم صلاحيات أوسع وتقليص الفجوة بين لندن وشمال إنجلترا. وخلال جائحة كورونا، اكتسب لقب "ملك الشمال" بعد انتقاداته الحادة لسياسات حكومة بوريس جونسون.

عاد بورنهام إلى البرلمان عبر انتخابات فرعية، قبل أن يصبح المرشح الوحيد لقيادة حزب العمال عقب تنحي ستارمر، ليصل إلى رئاسة الحكومة متعهدًا بانتهاج "سياسة قائمة على الوحدة والأمل" وبناء "اقتصاد يخدم الجميع"، مع خطط لتعزيز اللامركزية ونقل جزء من مكتب رئيس الوزراء إلى مانشستر.

ويرى مؤيدوه أن أبرز نقاط قوته تكمن في قدرته على التواصل مع المواطنين وتقديم رؤية اجتماعية تهدف إلى الحد من الفقر وتعزيز العدالة، بينما يشكك منتقدوه في وضوح خططه الاقتصادية ومصادر تمويلها، إضافة إلى افتقاره إلى الخبرة في ملفات السياسة الخارجية.

ويواجه رئيس الوزراء الجديد تحديات كبيرة، أبرزها تباطؤ الاقتصاد، وارتفاع تكاليف المعيشة، وضغوط الخدمات العامة، إلى جانب ملفات دولية معقدة تشمل الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع الولايات المتحدة، ما سيجعل فترة ولايته اختباراً حقيقياً لقدرته على نقل نجاحاته المحلية في مانشستر إلى مستوى إدارة المملكة المتحدة بأكملها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة