معدل نمو محو الأمية في العالم خلال الـ 45 عاما الماضية: 18%... في إيران: 50%!.
كيف تعتقدون أن إيران حققت نموا في محو الأمية بمقدار2.5 ضعف المتوسط العالمي؟.
وفقًا للإحصاءات الرسمية، قبل الثورة الإسلامية عام 1979، كان 47 بالمائة فقط من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 49 عامًا يجيدون القراءة والكتابة.
بعد عام واحد فقط من الثورة، أصدر الإمام الخميني أمرا بإنشاء "منظمة حركة محو الأمية".
مشروع لم يكن هدفه تعليم الأبجدية فحسب، بل كان يهدف أيضاً إلى سد الفجوة التاريخية في التعليم، خاصة في المناطق الريفية.
النتيجة؟
اليوم، بلغت نسبة المتعلمين من الفئة العمرية 10 إلى 49 عاما في إيران حوالي 98%.
كما ارتفعت نسبة تغطية التعليم الابتدائي إلى 99%.
لعلّ أهمّ ما في هذا الحدث هو النساء الإيرانيات.
انخفضت فجوة التعليم بين الجنسين، التي كانت تبلغ حوالي 23% عام 1976، إلى حوالي 6% الآن.
كما ارتفع حصول الفتيات على التعليم بنسبة 220% مقارنةً بما قبل الثورة.
يدرس اليوم حوالي 16.5 مليون طالب في المدارس الإيرانية، وقد التحقت ملايين النساء الإيرانيات بالجامعات.
منذ عام 2006، شكّلت النساء أكثر من نصف طلاب الجامعات الإيرانية.
حتي كانت نسبة الطالبات في كليات العلوم والهندسة حوالي 70%.
هذا أمرٌ مثيرٌ للاهتمام، ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، ووفقًا لإحصاءات عام 2024، لم تُكمل سوى 40% من النساء تعليمهن الجامعي.
حتى يومنا هذا في أمريكا، لا تزال العديد من مجالات الهندسة و STEM (العلوم، التكنولوجيا، الهندسة والرياضيات تُعتبر حكرا على الرجال.
تتواجد النساء بشكل أكبر في مجالات مثل التعليم، الأدب وعلوم الاتصالات.
وفقًا لبيانات اليونسكو، احتلت إيران المرتبة الخامسة عالميا من حيث عدد الطالبات في عام 2012، بعد الصين، الهند، الولايات المتحدة، والبرازيل.
بالطبع، احتلت إيران المرتبة الأولى عالميا في مجال الهندسة من حيث التحاق الإناث بالجامعات.
هذا يعني أن بلدا لم تكن الفتيات فيه يحصلن على التعليم في العديد من المناطق، أصبح اليوم يضم نساء متعلمات يلعبن أدوارا مهمة في مجالات الطب، الهندسة، التكنولوجيا والبحوث العلمية.
من بين 938 باحثا إيرانيا تم الاستشهاد بأبحاثهم بشكل كبير في عام 2023، كان 135 منهم من النساء.