وتوجّه المجاهدون في رسالتهم بإجلال إلى أرواح من استشهدوا في صفوفهم، واصفين إياهم بأنهم "أهل الصبر والثبات والصمود"، وأنهم شكّلوا "سنداً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وجاء في الرسالة:
"ما زال الأهل الأوفياء يشكّلون "الحصن المنيع في مواجهة الفتن والسند في ذروة المحن وظهر المقاومة في ميدان الدفاع عن الوطن".
وأضافت أنّ المجاهدين "راهنوا على الله قبل حمل البنادق"، وامتثلوا لأمره وتوكلوا عليه ونزلوا سوح الوغى "مسددين بالصبر"، مشيرة إلى أنهم "يسطرون كل يوم ملاحم التصدي ويلاحقون العدو ويدمرون دباباته ويرعبون جنوده".
وأكدت الرسالة أنّ المقاتلين "يلقنون جيش العدو دروساً ستُحفر في ذاكرته"، وأنهم "يبقون الوطن عصياً على القهر والاحتلال"، مشيرة إلى أنّ القيادة "فتحت الطريق أمام عمليات جعلت العدو منهكاً يتهيّب الاستقرار فوق تراب الجنوب".
وتابعت أنّ العدو "أدمن النظر إلى السماء مترقباً الصليات والمسيرات، واعتاد تنكيس رأسه في الأرض مذعوراً من العبوات والكمائن".
وأكدت الرسالة:
"عهدنا ما عهدتم إلينا به، سنبقيه على هذه الحال ولدينا مزيد، ولن نهدأ ولن نستكين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً".
وأضافت أنّه "بيننا وبين العدو أيام لن يصبر على مدتها وسنصبر لأننا أهل الأرض"، وأن "الميدان سيحصد منه أشلاء القتلى والجرحى بعد أن زُرع بالبارود والنار".
وختمت بالتأكيد أنّ "حياة الأوطان لا تُكتسب إلا بالتضحيات الحمراء، وأن شرف الجنوب لا يتحرر إلا بأيدي المقاومين"، مع تجديد "الولاية والقسم والبيعة" لقيادة المقاومة، والاستمرار في هذا النهج حتى تحقيق إنهاء الاحتلال.