البث المباشر

تطور متسارع للطائرات المسيّرة الإيرانية ودورها المتنامي

الأربعاء 20 مايو 2026 - 11:44 بتوقيت طهران
تطور متسارع للطائرات المسيّرة الإيرانية ودورها المتنامي

تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعزيز وتطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، والتي سجلت خلال العقود الثلاثة الماضية تقدماً ملحوظاً، لا سيما في السنوات الأخيرة مع تصاعد التوترات والصراعات الإقليمية.

وقد أثبتت هذه الطائرات فاعليتها في تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف وتصحيح نيران المدفعية، إلى جانب تنفيذ ضربات هجومية دقيقة في ساحات العمليات.

وفي إطار هذا التطور، حققت إيران قفزة نوعية في صناعة الطائرات دون طيار عبر التركيز على تعزيز الكمّ والكيف في الطائرات القتالية، وتزويدها بذخائر دقيقة التوجيه من صواريخ وقنابل ذكية.

ووفق تقديرات مراكز دراسات غربية، تُصنّف إيران ضمن الدول الخمس الأولى عالمياً في مجال الطائرات المسيّرة القتالية، ويُعدّ الطراز “فطرس” (Fotros) أحد أبرز إنجازاتها في فئة الطائرات الكبيرة وبعيدة المدى.

وتُعدّ طائرة "فطرس" مسيّرة استطلاع وهجوم من إنتاج منظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، حيث جرى الكشف عنها في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 خلال مراسم إحياء ذكرى تحرير مدينة سوسنگرد، بحضور مسؤولين عسكريين إيرانيين في منشآت الوزارة بمدينة أصفهان.

وفي 27 أبريل/نيسان 2019، أعلن قائد وحدة الطائرات المسيّرة في القوات البرية لحرس الثورة أن الطائرة "فطرس" ستدخل الخدمة قريباً، مؤكداً استمرار دراسة خصائصها التشغيلية تمهيداً لتوظيفها في مناطق المهام.

وخلال يوم الصناعة الدفاعية في 21 أغسطس/آب 2020، تم الإعلان عن أن القوات البرية لحرس الثورة تُعد أول مستخدم رسمي لهذه الطائرة، التي تُصنف كأكبر طائرة مسيّرة إيرانية آنذاك، حيث يبلغ باع جناحيها 16 متراً، وتتمتع بقدرة طيران متواصل تتراوح بين 16 و30 ساعة، وبمدى عملياتي يقدّر بين 1700 و2000 كيلومتر، فيما يصل مدى عبورها إلى نحو 4000 كيلومتر، بسرعة تقارب 250 كيلومتراً في الساعة.

وتتميز “فطرس” بخزانات وقود داخلية في البدن والأجنحة بسعة تصل إلى 350 كيلوغراماً قابلة للزيادة إلى 450 كيلوغراماً، وتؤدي مهاماً متعددة تشمل مراقبة الحدود البرية والبحرية، وحماية خطوط الأنابيب النفطية وشبكات الاتصالات، ومراقبة حركة المرور، إضافة إلى الاستطلاع في مناطق الكوارث الطبيعية ورصد البيئة ونقل صور دقيقة خلال كامل مدة المهمة.

كما تمتلك القدرة على العمل في أعماق بعيدة عن السواحل الإيرانية لمراقبة حركة السفن السطحية وتحت السطحية، وإصدار إنذارات مبكرة بشأن تحركات الأساطيل المعادية، فضلاً عن دعم الوحدات البحرية في المحيط الهندي من خلال جمع المعلومات الاستخبارية.

وتتمتع الطائرة بإمكانات تقنية متقدمة تشمل نقل الصور بشكل مباشر (Real Time)، وتخزين البيانات في محطة التحكم الأرضية، وتنفيذ المهام بشكل آلي عبر أنظمة الطيار الآلي والملاحة الداخلية GPS/INS، إلى جانب إرسال بيانات الطيران بشكل مستمر.

وتشير تقديرات فنية إلى امتلاك “فطرس” قدرات متقدمة مقارنة بالطائرة الأميركية MQ-1، لا سيما في مجال مدة التحليق وأنظمة إدارة المهام الإلكترونية.

وفي نسخة مطوّرة كُشف عنها عام 2020، جرى إدخال تحسينات شملت استبدال عجلات الهبوط الثابتة بأخرى قابلة للطي، ما يقلل من مقاومة الهواء ويحسن الأداء العام.

كما تم تعزيز القدرة التسليحية للطائرة عبر تزويدها بذخائر متنوعة تشمل صواريخ “قائم” الموجهة وقنابل ذكية وصواريخ مضادة للدروع، مع رفع عدد الذخائر المحمولة إلى ست بدلاً من اثنتين، موزعة على نقاط تعليق أسفل الأجنحة.

وتسهم هذه التطويرات في تعزيز المرونة العملياتية للطائرة وقدرتها على تنفيذ مهام متعددة بدقة عالية، سواء في الاستطلاع أو الإسناد الناري.

المواصفات العامة لطائرة فطرس:

الجهة المصممة: منظمة الصناعات الجوية – وزارة الدفاع الإيرانية

المهام: استطلاع وهجوم

المدى العملياتي: حتى 2000 كيلومتر

المدى الإجمالي: حتى 4000 كيلومتر

مدة التحليق: 16 إلى 30 ساعة

سقف التحليق: 25 ألف قدم (7620 متر)

السرعة: 150 إلى 250 كلم/ساعة

الطول: 9 أمتار

باع الجناح: 16 متراً

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة