البث المباشر

صاروخ شهاب ثاقب .. منظومة دفاع جوي متعددة المهام

الأربعاء 20 مايو 2026 - 13:51 بتوقيت طهران
صاروخ شهاب ثاقب .. منظومة دفاع جوي متعددة المهام

يُعدّ صاروخ «شهاب ثاقب» الدفاعي أحد أبرز إنجازات الصناعات الدفاعية الإيرانية في مجال أنظمة الدفاع الجوي، حيث جرى تطويره ليؤدي دورين عملياتيين؛ الأول كصاروخ أرض–جو ضمن منظومات الدفاع الجوي الأرضية، والثاني كصاروخ جو–جو عند دمجه مع الطائرات المسيّرة المقاتلة.

وتُعتبر الصواريخ أرض–جو السلاح الرئيسي في أنظمة الدفاع الجوي الأرضية، إذ تُستخدم لاعتراض الأهداف الجوية على مسافات تتجاوز عدة كيلومترات، لتكون بديلاً أكثر فاعلية من المدفعية المضادة للطائرات. وتنقسم أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية عموماً إلى قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

وخلال السنوات الأخيرة، حققت الصناعات الدفاعية الإيرانية تقدماً ملحوظاً في تصميم وإنتاج منظومات الدفاع الجوي، بما يشمل أنظمة الرادار، والصواريخ، ومنظومات الكشف والتوجيه والسيطرة، والتي جرى تطويرها محلياً وتزويد وحدات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة الإيرانية بها.

ويُعد صاروخ «شهاب ثاقب» من أبرز هذه الإنجازات، إذ صُمم لاعتراض الأهداف الجوية المنخفضة الارتفاع، ويعتمد في نسخته الأرضية على نظام توجيه راديوي يعمل بخاصية خط النظر المباشر. وقد طُوِّر الصاروخ ضمن مشروع «يا زهرا»، وزُوّد بقدرات تقنية تتيح له التعامل مع أهداف متعددة بكفاءة عالية.

ويبلغ طول الصاروخ 2.93 متر، وقطره 154 ملم، بينما يصل وزنه إلى 84 كيلوغراماً، وتبلغ سرعته نحو 740 متراً في الثانية. كما يمتلك مدى اشتباك يتراوح بين 500 متر و8.6 كيلومترات ضد الأهداف الجوية السريعة، ويصل مداه إلى 10 كيلومترات لبعض الأهداف، و11 كيلومتراً عند مواجهة المروحيات.

ويستطيع «شهاب ثاقب» التعامل مع أهداف تحلق حتى ارتفاع 5500 متر، كما يمكنه اعتراض أهداف تصل سرعتها إلى 1.3 ماخ، وهي قدرة تسمح له بمواجهة طيف واسع من الأهداف الجوية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والمروحيات.

ويُطلق الصاروخ من منظومات الدفاع الجوي «يا زهرا» و«حرز نهم»، كما جرى دمجه مع الطائرة المسيّرة النفاثة «كرار»، ليؤدي دور صاروخ جو–جو. وفي هذه النسخة الجوية، استُبدل نظام التوجيه الراديوي بباحث حراري بصري قادر على تعقب الأهداف الجوية والإطباق عليها.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى وجود تشابه كبير بين «شهاب ثاقب» والصاروخ المستخدم في منظومة الدفاع الجوي الصينية «FM-80»، مع احتمال اختلاف بعض مكونات نظام الرادار.

ويبلغ احتمال إصابة الهدف عند إطلاق صاروخ واحد بين 86 و90 بالمئة، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 96 بالمئة عند إطلاق صاروخين. كما يزن الرأس الحربي للصاروخ بين 13.5 و14 كيلوغراماً، وهو من النوع شديد الانفجار.

ويتميز الصاروخ بتصميم انسيابي يضم هيكلاً أسطوانياً وأجنحة تحكم أمامية من نوع «كانارد»، ما يمنحه قدرة أعلى على المناورة وسرعة استجابة أفضل أثناء الطيران، إضافة إلى قدرة مناورة تصل إلى 25 ضعف تسارع الجاذبية، وهي كافية للتعامل مع معظم الطائرات المقاتلة الحديثة.

ويعتمد الصاروخ على محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب عديم الدخان، ما يقلل من إمكانية رصد مساره بصرياً، ويزيد من عنصر المفاجأة ويحد من زمن استجابة الهدف المعادي.

كما جرى تحسين تصميم هيكل الصاروخ لتقليل مقاومة الهواء خلال الطيران بسرعات فوق صوتية، بما يعزز كفاءته العملياتية ويزيد من قدرته على الوصول السريع إلى الأهداف الجوية واعتراضها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة