وجاء في الرسالة الموجهة:
"نحن، الأكاديميون والباحثون والطلاب وأعضاء المجتمع العلمي العالمي، الموقعون على هذه الرسالة، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء ما لا يقل عن 21 هجومًا ألحقت أضرارًا بالمختبرات والجامعات والمستشفيات وغيرها من المؤسسات العلمية خلال العدوان الأمريكي والإسرائيلي غير المبرر على إيران".
وفي إشارة إلى الهجمات التي استهدفت جامعة أصفهان للتكنولوجيا، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وجامعة أمير كبير في طهران، وشركة توفيق دارو (إحدى كبريات الشركات المنتجة لأدوية التخدير وعلاج التصلب المتعدد والسرطان)، كتب الموقعون على الرسالة:
"تُعدّ المؤسسات العلمية والتعليمية فضاءات مدنية أساسية للصحة العامة والمعرفة وبقاء الإنسان. إن تدميرها يُعرّض الباحثين والطلاب والعاملين في المجال الطبي وعامة الناس للخطر، ويُلحق ضرراً بالغاً بالعلم والمجتمع".
وتُضيف الرسالة:
"ندعو جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات على المواقع العلمية والتعليمية المدنية، بما في ذلك المختبرات والجامعات والمستشفيات ومراكز الأبحاث والمكتبات ودور المحفوظات".
كما دعا الموقعون على الرسالة الأمم المتحدة واليونسكو والهيئات الدولية المعنية إلى توثيق الأضرار التي لحقت بهذه المؤسسات وحماية الباحثين والطلاب المتضررين، ودعم إجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، و"تحديد هوية المسؤولين عن الهجمات غير المشروعة على المواقع المدنية المحمية ومحاسبتهم من خلال آليات قانونية نزيهة".
وختمت الرسالة بالقول:
"العلم ليس هدفاً عسكرياً. لا يجوز تحويل الجامعات والمختبرات إلى ساحات معارك".
ومن بين الموقعين على البيان اثنان من الحائزين على جائزة نوبل من النرويج، وفيزيائي بريطاني بارز، وزميل للعالم النووي الايراني الشهيد الدكتور علي محمدي.
وأعلن تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في منتصف أبريل/نيسان من هذا العام، أن القصف ألحق أضرارًا بمعهد باستور الإيراني، ومستشفى للأمراض النفسية، ومستشفى آخر في ضواحي طهران.
وأضاف تيدروس أن المنظمة أكدت وقوع أكثر من 20 هجومًا على النظام الصحي الإيراني، أسفرت عن تسعة قتلى على الأقل.
وفي سياق منفصل، أدان أكثر من 100 خبير في القانون الدولي، من بينهم أساتذة من جامعات هارفارد وييل وستانفورد، الهجمات على المدارس والمراكز الطبية ودور الرعاية، مستشهدين بتقارير الهلال الأحمر الإيراني، الذي أعلن عن 236 مركزًا طبيًا تعرض للقصف بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب.
وصفت رسالة الخبراء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران بأنه "انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة" وقالت إن هذا العمل يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب.