البث المباشر

انتخاب لإنهاء الاحتلال الاقتصادي للعراق؟

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 08:34 بتوقيت طهران
تنزيل

فيديوكاست- إذاعة طهران: فيديوكاست خاص يتناول أبعاد اختيار علي الزيدي لرئاسة وزراء العراق والمكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

«مصرفي سابق في البنك يصبح فجأة خيارًا لرئاسة وزراء العراق؛ هل هو مجرد قرار إداري أم إشارة إلى تحوّل اقتصادي كبير؟»

بعد أشهرٍ من الجمود والتجاذبات السياسية حول اختيار رئيس وزراء جديد للعراق، برز اسم غير معروف على نطاق واسع: "علي الزيدي"، شخصية تشير المعطيات إلى أنه شغل سابقًا منصب رئيس مصرف الجنوب العراقي.

تقديم شخصية مصرفية لمثل هذا المنصب أثار فورًا تساؤلات عدّة: 

 

هل يقف العراق على أعتاب تحوّل اقتصادي جذري؟

لفهم المسأله كهذه، لا بد من العودة إلى بنية الاقتصاد العراقي. فمنذ حكم صدام حسين، ولاسيّما خلال فترة العقوبات الدولية، اضطرت بغداد إلى بيع نفطها ضمن إطار برنامج «النفط مقابل الغذاء»، وهو نظام جعل السيطرة على عائدات النفط خارج الإرادة الكاملة للدولة العراقية.

بعد حرب عام 2003 والغزو الأميركي للعراق، تغيّر النظام السياسي بالفعل، لكن بنية السيطرة على الموارد المالية لم تتبدّل، إذ بقيت العائدات النفطية خاضعة لآليات رقابة مالية دولية.

حتى اليوم، تُحوَّل الإيرادات النفطية العراقية إلى النظام المالي الأميركي، وخصوصًا الاحتياطي الفدرالي، ولا تُعاد إلى العراق إلا بعد مصادقة وإجراءات محددة من جانب الولايات المتحدة. وتُستخدم هذه الموارد لدفع الرواتب وتمويل النفقات التشغيلية والمشروعات الحكومية.

في ظل هذه المعطيات، فإن اختيار شخص ذي خلفية مصرفية – ولديه خبرة في إدارة مصرف الجنوب الإسلامي ومواجهة القيود المالية والعقوبات – يبدو ذا دلالة عميقة.

 

السؤال المحوري هنا: 

هل يسعى علي الزيدي إلى خفض اعتماد العراق الاقتصادي على الولايات المتحدة وإنهاء ما يُوصف بالاحتلال الاقتصادي للبلاد؟.

تشير بعض التحليلات إلى أن هذا التحوّل لا يمكن أن يتحقق عبر المفاوضات وحدها. فقد أثبتت تجارب رؤساء الوزراء السابقين الذين حاولوا الانفتاح على الصين أو تنويع الشراكات الاقتصادية، أن هذا المسار يواجه مقاومة شديدة من واشنطن.

في الوقت ذاته، يربط بعض المراقبين المسألة بالسياقات الإقليمية:

"من التوترات مع إيران إلى سيناريوهات محتملة مثل إغلاق مضيق هرمز، وهي تطورات يمكن أن تغيّر معادلات الطاقة والتمويل في المنطقة.

أما داخليًا، فيبرز سؤال آخر: 

هل يمتلك المجتمع العراقي القابلية لخوض «مقاومة اقتصادية»؟ 

وهل يمكن أن نشهد تعبئة شعبية في المجال الاقتصادي على غرار ما حدث في المجال الأمني مع الحشد الشعبي؟.

بالتالي فإن تعيين شخصية مصرفية في موقع رئاسة الوزراء لا يبدو مجرد تبديل في الأشخاص، بل هو يشير إلى تحدٍّ أوسع يتمثل في: 

"محاولة إعادة تعريف استقلال العراق الاقتصادي".

لكن هل يمكن لهذا المسار أن يتحقق، أم أن البُنى القائمة ما زالت قادرة على إجهاضه؟. 

ما رأيك؟

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة