وأوضح سانشيز أن هذه الخطوة تأتي على خلفية التحقيقات التي تجريها المحكمة بشأن أفعال منسوبة إلى إسرائيل في قطاع غزة، مؤكداً أن بلاده ترى ضرورة حماية استقلال المؤسسات القضائية الدولية من أي ضغوط أو إجراءات خارجية.
ويُعد "قانون الحظر" أداة قانونية أوروبية صُممت لحماية الكيانات داخل الاتحاد الأوروبي من التأثيرات العابرة للحدود للعقوبات التي تفرضها دول ثالثة، حيث يتيح تجاهل تلك العقوبات ومنع تنفيذها داخل دول الاتحاد، إضافة إلى إمكانية تعويض المتضررين منها.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة، بينهم قاضيان أحدهما فرنسي والآخر كندي، إضافة إلى مدعين عامين، بدعوى مشاركتهم في تحقيقات أو إصدار أوامر توقيف قد تطال مواطنين أمريكيين أو مسؤولين إسرائيليين.
من جانبها، أعربت المحكمة الجنائية الدولية عن رفضها لهذه الإجراءات، معتبرة أنها تمثل "اعتداءً صارخاً على استقلال هيئة قضائية دولية"، وتشكل سابقة قد تقوّض عمل العدالة الدولية.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في السنوات الأخيرة، خاصة على خلفية ملفات تتعلق بنزاعات دولية حساسة. وبينما لا تعترف واشنطن باختصاص المحكمة على مواطنيها، يدعم الاتحاد الأوروبي عموماً دور المحكمة باعتبارها أداة أساسية لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
ويأتي التحرك الإسباني في هذا السياق، ليعكس توجهاً أوروبياً متزايداً نحو حماية استقلال القضاء الدولي في مواجهة الضغوط السياسية.