البث المباشر

سرّ نجاح مقاتلات إف-5 الإيرانية في ضرب الاعداء

الثلاثاء 5 مايو 2026 - 11:35 بتوقيت طهران
سرّ نجاح مقاتلات إف-5 الإيرانية في ضرب الاعداء

كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل عملية نوعية نفذتها مقاتلات إف-5 تايغر 2 التابعة للقوات الجوية الإيرانية، استهدفت معسكراً للقوات الأمريكية في الكويت، في خطوة تعكس تطور القدرات العملياتية رغم بساطة المنصة المستخدمة.

ووفق تقرير نشرته وكالة أنباء فارس، فقد تمكنت مقاتلتان إيرانيتان من تنفيذ مهمة توغل عميق باتجاه معسكر "بوهرينغ"، عبر اعتماد تكتيكات دقيقة قائمة على التحليق المنخفض جدًا والاستفادة من تضاريس الأرض لتقليل احتمالات الرصد، مع الحفاظ على سرعة دون صوتية متوازنة.

وأشار التقرير إلى أن نجاح العملية يعود إلى تعطيل دورة اتخاذ القرار لدى الخصم (OODA)، من خلال تقليل البصمة الرادارية والإلكترونية للطائرات، واتباع مبدأ "الصمت الكهرومغناطيسي"، ما حدّ من قدرة أنظمة الاستطلاع والإنذار المبكر على كشف التهديد في الوقت المناسب.

وفي ما يتعلق بهندسة المهمة، تم اختيار مسارات طيران تتجنب مناطق التغطية الرادارية، مع الحفاظ على ارتفاع يتراوح بين 20 و50 مترًا، الأمر الذي أدى إلى تقليص مدى كشف الرادارات بسبب ما يُعرف بـ"الأفق الراداري"، إلى جانب اندماج الطائرة مع التشويش الأرضي.

كما لعب عامل التوقيت دوراً حاسماً، حيث نُفذت العملية ضمن نافذة زمنية ضيقة، ما أعاق استجابة الدفاعات متعددة الطبقات، التي تشمل رادارات الإنذار المبكر وأنظمة الاشتباك متوسطة وقصيرة المدى، إضافة إلى الغطاء الجوي.

وفي المرحلة النهائية للهجوم، اعتمدت الطائرات على تكتيك تقليص زمن البقاء فوق الهدف إلى أدنى حد، سواء عبر هجوم سريع مع صعود مفاجئ أو ضربة مباشرة على ارتفاع منخفض، قبل تنفيذ انسحاب سريع ومدروس في بيئة عملياتية عالية الخطورة.

ويرى التقرير أن من أبرز عوامل النجاح تمثلت في الخصائص التشغيلية لمقاتلة إف-5 تايغر 2، حيث إن صغر حجمها وانخفاض بصمتها الرادارية، إلى جانب قدرتها العالية على المناورة على ارتفاعات منخفضة، جعلها أكثر ملاءمة لعمليات التسلل مقارنة ببعض المقاتلات الأحدث.

وأكد أن هذه العملية تُظهر أن التفوق في ساحة المعركة لا يعتمد فقط على التكنولوجيا المتقدمة، بل على مزيج من التخطيط الدقيق، والانضباط العملياتي، وإدارة التوقيت والمسار، بما يتيح تعطيل منظومات العدو قبل تفعيلها بشكل كامل.

تعكس العملية نموذجًا لنجاح "هندسة المهمة" في مواجهة أنظمة دفاعية معقدة، حيث يمكن للمنصات البسيطة، عند توظيفها بذكاء، تحقيق نتائج مؤثرة في البيئات القتالية الحديثة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة