وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، أشار بقائي إلى التناقض الصارخ في السياسة الأمريكية، قائلاً: "بينما تدعي واشنطن الاستعداد للمسار الدبلوماسي، نراها تمارس سلوكيات عدوانية تناقض أقوالها، ومنها فرض الحصار البحري وتهديد البنية التحتية، وهي إجراءات تزيد من شكوك الشعب الإيراني تجاه نواياها الحقيقية".
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الولايات المتحدة أثبتت عدم جديتها عبر انتهاك التزاماتها، لا سيما خرق اتفاق الثامن من نيسان/أبريل واستمرار الحصار البحري رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، معتبراً ذلك دليلاً على فشل واشنطن في التعلم من تجاربها السابقة.
وحول التهديدات بشن هجمات عسكرية، أكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية لا تعترف بـ "المواعيد النهائية" أو "لغة الإنذارات" عندما يتعلق الأمر بحماية أمنها وسيادتها، موضحاً: "نحن لم نبدأ أي حرب، لكننا تحركنا في شباط وحزيران للدفاع عن سيادتنا، وقواتنا المسلحة اليوم في أعلى درجات الجهوزية للرد الصاعق على أي مغامرة جديدة يقدم عليها الكيان الصهيوني أو الولايات المتحدة".
وفيما يخص أمن الملاحة، حمّل بقائي المجتمع الدولي مسؤولية محاسبة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على زعزعة الأمن في مضيق هرمز والخليج الفارسي، محذراً من محاولات "قلب الحقائق وتغيير مكان المذنب والمتضرر".
وبشأن المقترحات التي نُقلت عبر أطراف إقليمية، أوضح بقائي أن الدراسات لا تزال جارية، لكنه شدد على أن "الحذر من مكائد العدو هو واجب حكيم تلتزم به منظومة الحكم وفريق التفاوض"، مؤكداً أن إيران تتابع كافة التحركات الدبلوماسية والميدانية بقوة ويقظة تامة، ولن تسمح بتكرار التجارب المريرة التي انتهكت فيها أمريكا المسار الدبلوماسي.
وقال بقائي إن مصالح إيران هي البوصلة الوحيدة، وأن طهران ستتخذ قراراتها بناءً على الأفعال لا الأقوال، مع استمرار الاستعداد الكامل لكافة السيناريوهات.
وفي سياق متصل بضبط الأمن البحري، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، على أن معظم مساحة مضيق هرمز تقع ضمن المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن من حق أي دولة ساحلية اتخاذ تدابير حازمة لمنع أي عدوان عسكري من قبل القوى المعتدية.
وأوضح بقائي: "إن ما قامت به إيران مؤخراً يندرج تماماً ضمن إطار حماية المصالح الوطنية وكإجراء دفاعي مشروع وقانوني".
ورداً على محاولات تضليل الرأي العام العالمي، أعرب بقائي عن أسفه للصعوبات التي واجهتها بعض الدول نتيجة الوضع الراهن في المنطقة، لكنه استدرك بالقول: "إن السبيل لحل هذه الأزمات ليس بإلقاء اللوم على إيران؛ بل يجب على المجتمع الدولي توجيه أصابع الاتهام واللوم إلى الطرف المسؤول مباشرة عن هذا التأزم، وهو الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وأكد المتحدث باسم السلك الدبلوماسي أن إيران لن تتردد في ممارسة حقوقها السيادية للحفاظ على أمنها القومي، مشيراً إلى أن التصرفات الإيرانية هي رد فعل طبيعي ومسؤول تجاه التهديدات الخارجية، وأن طهران ستظل متمسكة بمواقفها المبدئية في الدفاع عن أراضيها ومياهها ضد أي تحرك عدواني.