وخلال مراسم أقيمت بحضور السفراء المعتمدين لدى جمهورية إيران الإسلامية، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، أوضح عراقجي أن طهران تخوض مفاوضات جادة وحقيقية بهدف الوصول إلى نتائج ملموسة، مؤكداً أن نجاح أي مسار تفاوضي مرهون بجدية الطرف الآخر واستعداده للتوصل إلى تفاهمات قائمة على النتائج.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني أظهر عبر التجربة أنه كلما تعرّض للتهديد ازداد صموداً، فيما قابل لغة الاحترام بالمثل، لافتاً إلى أن استمرار انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة يعود إلى ممارساتها وسلوكياتها السابقة.
وفي الإطار الإقليمي، أكد وزير الخارجية أن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترتكز على تعزيز التعاون مع دول الجوار، والعمل المشترك من أجل صون الأمن والاستقرار الإقليميين ومنع أي تصعيد أو مواجهة.
تأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في ظل أجواء دبلوماسية حسّاسة تشهدها المنطقة، وتزامناً مع إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، وهي مناسبة تحرص طهران على التأكيد خلالها على ثوابتها السياسية واستقلال قرارها الوطني.
وتعكس مواقف عراقجي استمرار النهج الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية القائم على رفض سياسات الضغط والتهديد، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة، مقابل التأكيد على الانفتاح على الدبلوماسية المشروطة بالاحترام المتبادل وتحقيق النتائج العملية.
كما تأتي هذه التصريحات في سياق المساعي الإيرانية لإبراز استعدادها لخوض مفاوضات جادة، مع تحميل الطرف الآخر مسؤولية بناء الثقة وتهيئة الأرضية اللازمة لأي تقدم تفاوضي.
إقليمياً، تندرج تصريحات وزير الخارجية ضمن السياسة المعلنة لطهران الهادفة إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار، وترسيخ معادلة الأمن الجماعي، ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الإقليمي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية متشابكة.